كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢

جميعًا، ونحن موافقون المتعلِّم الرَّاغب في التَّعليم(1) لوجه الله، على(2) إيضاح ما تشابه علينا(3) من دقائق الرَّهن، وغيرِه من مسائل الحلال والحرام، ونلخِّصه له تلخيصًا واضحًا، ليهتدي بذلك إلى منهاج دينه النيِّر، وينتبه به أهل الجهل من ورطتهم(4) ، وأهل الحقِّ من خيلاتهم(5) ، ويذُبُّ(6) على آله بلسانه ويقطع عنه الشَّكِيَّةُ، فبالله عِصمَتُنَا، وما توفيقنا(7) إلاَّ بالله، وهو حسبنا، وكفى بالله وكيلاً.

قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ﴾(8) .

وقد روي عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه رهن في درعه عشرين(9) صاعا من شعير عند يهودي(10) .

والرَّهن لا يجوز حتَّى يكون مقبوضًا، وسنبيِّن قبضه ـ إن شاء الله ـ، ونبتدي من ذلك بقبض الأصل من الدُّور، والبيوت، والبساتين، وجميع الأصول، والرِّباع كلِّها، وقبضه أن يرهنه الرَّاهن للمرتهن فيخرج منه أجير الرَّاهن الذي يقوم عليه، ويحفظه، ويقبضه المرتهن ويردُّ فيه أجيره وهذا قبض الأصل.

(1) في حاشية ص: »وفي التَّعليم، متعلِّقٌ بالرَّاغب، والمرادُ به التَعلُّم؛ فهو من إطلاق اسم السَّبب على المسبَّبِ، أو آله ؟؟ في تعليم المعلِّمِ إيَّاه فلا تجوز«.

والرَّغبةُ في الشيءِ: إرادته، والحرص عليه«.

(2) في حاشية ص: »وعلى أيضًا متعلِّقٌ بموافقون«.

(3) ص، م: »عليه«.

(4) في حاشية ص: »والورطة: بفتحٍ، فسكون: كلُّ غامضٍ، والهلكة، وكلُّ أمر تعسَّر النَّجاة منه«.

(5) »في حاشية ص: »والخيلة: كالخيال ما تشابه لك في اليقظة والحلم من صورةٍ«.

(6) في حاشية ص: »ويَذُبُّ، بضمِّ المعجمةِ: يدفع«.

(7) م: »توفيقيَّ«.

(8) البقرة:

(9) ص، م: »رهن درعه في عشرين«.

٢ / ١٣٣