الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وكذلك المرأة، والطِّفل إذا ذبحا، والرجالُ، البُلَّغُ حضور فإنَّ ذبيحتهما تؤكل، وأمَّا المجنون والسَّكران، والأقلف(1) ، فلا تؤكل ذبيحتهم، وكلُّ من ذبح على إزالة عقله؛ فلا تؤكل ذبيحته، وقد قيل في الأقلف غير ذلك(2) ، وأمَّا إن لم يمنعه من الاختتان إلاَّ عذرٌ؛ فلا بأس به، ويتوَّلى ويقدَّمُ في الصَّلاةِ، ويجوز لمن يعطي له الحقوق، وتجوز شهادته.
قلت: فذبيحة الخصيِّ، والمستأصل، والمجبوب، هل تؤكل؟.
قال: نعم، وأمَّا الطِّفل المجنون فلا تؤكل ذبيحته.
قلت: فمن تعدَّى على شاة رجلٍ فذبحها، أو سرقها؛ فذبحها غيره، أو ذبحها بأيِّ وجه من وجوه التَّعديةِ، هل تؤكل؟.
قال: لا، لأنَّ ذبيحة التَّعدِّي(3) جيفةٌ(4) ؛ فيما روي عن أبي مسور ـ رضي الله عنه ـ، ومنهم من يرخِّصُ فيما ذبح السُّلاب، ومنهم من يرخِّصُ في ذبح التَّعدِّي كلَّه.
قلت: فمن اشترك مع اليهوديِّ شاة؛ فذبحها الموحِّدُ بغير إذن اليهوديِّ؟.
(1) في حاشية ص: »وغير المذكور في الأقلف جواز ذبحه وعدم اختتان الطِّفل والكتابي غير مفسد للذَّبيحة، وهو قول أبي معاوية، وقيل مفسدٌ، وقيل لا تجوز ذبيحة الأقلف من اليهود لوجوب الاختتان في دينهم دون النَّصراني لعدم وجوبه في بينهم«.
(2) في حاشية ص: »قوله: وقيل غير ذلك، ولفظ بعض اللُّقط: ولا تحرم ذبيحة الأقلف بلا عذر ولا ينجس ما مسَّ«.
(3) في حاشية ص: »في نسخة: التَّعديِّ«.
(4) في حاشية ص: »قوله: قال: لا، لأنَّ ذبيحة التَّعدية جيفة، وعبارة أبي عمران في اللُّقط: والشَّاة إذا ذبحها السَّالب أو المتعدِّي قيل جيفة، وقيل مكروهة، وقيل لا بأس«.