الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢قلت:فإن أعطاه الذَّابح قيمتها وهي حيَّةٌ هل يأخذها؟.
قال: نعم، وهذا إن تعمَّد ذلك، وإن لم يتعمَّد فليس عليه شيءٌ فيما بينه وبين الله، وأمَّا في الحكم؛ فهو ضامن.
قلت: فصاحبها إذا ذبحها لنفسه؛ فردَّ حنجرتها إلى جسدها، هل لمن يأخذها، ويأكلها؟.
قال: إن أذن له بذلك فلا بأس، وأمَّا إن لم يأذن له فلا يأخذها. وإن قال: تركتها ولا حاجة لي فيها فإنَّه يأخذها، ويأكلها، ومنهم من يرخِّصُ أن يأخذها إن تركها صاحبها.
قلت: فإن قال له: أعطها لي لكلبي؛ فأعطاها له، هل يأكلها؟.
قال: نعم.
قلت: فمن وجد شاةً، أو بعيراً(1) ، أو ثوراً، في فحصٍ، وقد أشرف على الموت، هل يذبحه؟.
قال: نعم، ويأكله أيضًا، إن وجد عليه علامة الذَّبح.
قلت: والنُّفساء، والحائضُ، والمجنبُ، والمجنبةُ، من أولى بالذَّبح منهم؟.
قال: أولاهم بالذَّبح الحائض، ثمَّ النُّفساء، ثمَّ المجنبُ. وإن ذبح المجنبُ، والحائض، والنُّفساء قد حضرتا؛ فإنَّها تؤكل.
(1) في حاشية ص: »قوله: فمن وجد شاةً، أو بعيرًا… إلخ، ليس الفحص قيدًا بل يجوز له ذبح كلِّ ما وجد مشرفًا على الهلاك وليس معه صاحبه كان في الفحص، أو في غيره، وذكر الفحص لكونه محلِّ التَّفرد غالبًا، وذكر عن الفرسطَّائي جواز ذبح المشرف على الموت ولو مع حجر صاحبه، ولا شيء على من ترك ذبح المشرف على الهلاك من مواشي غيره«