الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٥قال: إن وضع عليها السكَّين وهي حيَّةٌ؛ فإنَّها تؤكل مريضةً كانت أو غير مريضٍة، وأمَّا إن كان ذلك بالنَّهار فإنَّها لا تؤكل، ومنهم من يرخِّصُ، ولو كان ذلك في النَّهار فهذا إذا كانت مريضةً، وأمَّا إذا كانت صحيحةً؛ فإنَّها لا تؤكل(1) ، ومنهم من يرخِّصُ.
قلت: فالشَّاة الحرونة التي يصعب أخذها على صاحبها فيما بين الغنم إن ذبحها رجلٌ فوضع عليها السكِّين وهي حيَّةٌ ولم يرها تحرَّكت، فهل تؤكل؟.
قال: نعم.
قلت: فالخروف الذي يسموُّنه النَّاس باسم: ولد الغزال، هل يكون مثل ذلك أيضًا؟.
قال: نعم.
قلت: فالأعمى أيضًا إن ذبح شاةً فوضع عليها السكِّين وهي حيَّةٌ ولم يعلم أنَّها تحرَّكت بعد ذلك هل تؤكل؟.
قال: نعم.
قلت: فمن ذبح بعد طلوع الفجر، ما حكمه في ذلك، إن كان حكم الليَّل، أو حكم النَّهار؟.
(1) في حاشية ص: »قوله: وأمَّا إذا كانت صحيحة فإنَّها لا تؤكل. أفاد كلامه أنَّ عدم الحركة في المريضة أسهل منه في الصَّحيحة ووجدت في بيان الشَّرع عكس هذا حيث قال: وسألت أبا المؤثِّر: عمَّن ذبح شاةً أو ما أشبهها من الأنعام فلم تتحرَّك أتؤكل؟. قال: زياد بن الوضَّاح يقول: إن أضجعها الذي يذبحها وهي صحيحة فذبحها ولم تتحرَّك أكلت، وإن أضجعها مريضةٌ فلم تتحرَّك بعد الذَّبح لم تؤكل، ورواه في موضع آخر عن أبي الحوارى عن نبهان عن زياد، وعن أبي سعيد يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّ المعترضة بشيءٍ يخاف عليها منه الموت إذا لم تتحرَّك بعد الذَّبح لم يصح ذبحها وهذا من قولهم احتياطٌ وخروج من الشُّبهة لأنَّهم قالوا في غير المعترضة بصحَّة الذَّكاة ولو لم تتحرَّك فيجب في المعنى تساويهما لأنَّ الحياة قد صحَّت لها حين جرى عليها السِّكين للذَّكاة.