كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

قال: فيه قولان: منهم من يقول: حكمه حكم اللَّيل(1) ، ومنهم من يقول: حكمه حكم النَّهار، وكذلك إذا غابت الشَّمس قبل أن يظلم اللَّيلُ مثل ذلك أيضًا، وكذلك إذا(2) ذبحها في بيت مظلمةٍ، أو غارٍ مظلمٍ بنهارٍ فحكمه حكم اللَّيل(3) ، وسواءٌ في ذلك الشَّاة، والثَّور، والبعير إذا نحره في الظُّلمة.

قلت: فمن نحر بعيراً(4) ، ولم يقطع حلقه، وحلقومه؟.

قال: روي عن أهل الجبل(5) أنَّهم قالوا: لا يؤكل.وروي عن الإمام عبد الوهاب(6) ـ رضي الله عنه ـ أنَّه قال: قال: لا بأسَ في ذلك، لأنَّ سبيل النَّحر غير سبيل الذَّبح.

قلت: فمن نحر بعيرًا وبلغ السكِّين قلب البعير فقطع فيه؟.

قال: لا يؤكل، ومنهم من يرخِّصُ،(7) وكذلك إن نحره فمسك المقبض في يده وبقى حديد السكِّين في المنحر؛ فإنَّه لا يؤكل، ومنهم من يرخِّصُ.

قلت: فإن نحره ورجع الدَّم في جوفه؟.

قال: يغسل ذلك الدَّم ويأكلُ لحمه.

قلت: فالجمل إذا وقع في بئرٍ ضيِّقٍ(8) ،

(1) ق: »اليل«.

(2) ق: »إن«.

(3) »اليل«.

(4) ق: »بعير«.

(5) أهل الجبل:

(6) انظر ملحق التَّراجم.

(7) قال الشَّيخ الحاج يوسف بن حمُّو: … من نحر الجمل بالذي أتى … غير موسع لجرح يثبتا

…

(8) ص: »مَضِيقٍ«.

في حاشية ص: »قوله: فالجمل إذا وقع في بئر مَضِيقٍ. المضيقُ: بوزن مَبِيع الضَّيق من الأماكن، والأمور، وفي بعض النُّسخ ضيِّقٌ، فيجوز فيه تخفيف الياء وتشديدها كميِّتٍ، ومَيْتٍ. ثمَّ اعلم أنَّ البئر أنثى قال الله تعالى: وبير معطلة. وعليه اقتصره في المصباح والقاموس، وشرحه وبقي في حفظي عن بعضهم جواز تذكيرها على التَّأويل بالقُليبِ فعليه يحمل صنيع المصنف، ووجه التَّفرقة بين المكان المتوهم موته فيه بغير نحرٍ وغير المتوهَّم موته فيه ذلك ظاهر، وهو اشتراك غير الذَّبح مع الذَّبح في الصُّورة الأولى، وإن لم يصل إلى منحر هذا الجمل أو مذبحه لم يؤكل وقيل ينحره من قبل دبره ويسمِّي الله. ذكره أبو عمران في اللُّقط«.

١٠٦ / ١٣٣