الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٤قال: قد اختلف في ذلك الشيخ أبو القاسم(1) ـ أيَّدهُ الله ـ، والشَّيخ أبو خزر(2) ـ رحمة الله عليه ـ، فقال أبو القاسم: الأمُّ أكثر حقوقا من الأبِ. وقال أبو خزر: الأبُ أكثر من الأمِّ حقوقاً، وعلى الابن أن يصلهما بما يصلح لهما؛ فإن دعيا له جميعاً بمرَّةٍ واحدةٍ؛ فإنَّه يجيبُ للوالدِ حتَّى يقضي حاجته، ثمَّ يرجع إلى الأمِّ.
باب في العدالة على الزَّوج بين نسائه:
وعلى الزوج أن يعدل بين نسائه في النَّفقة، والكسوة، والجِمَاعِ، ولكن إن أعطى لكلِّ واحدةٍ منهنَّ ما يجبُ عليه من النَّفقة، والكسوةِ، فلا بأس عليه أن يتفضَّل على الأخرى، ويزيد لها على ما يجبُ عليه.
وأمَّا الجماع؛ فلا يصيبُ فيه ذلك، فكلُّ ليلةٍ يبيتُ فيها عند واحدةٍ منهنَّ، وإنَّه(3) يكون معه فرسه، وسلاحه حيث ما كان.
وكذلك إذا بات عنده الأضياف؛ فلا يبيتوا إلاَّ عند التي بات عندها، ولا يؤكل على نفقته وبيته واحدةٌ منهنَّ(4) دون الأخرى؛ إلاَّ إن خاف من الأخرى(5) الخيانة في ماله، أو خاف منها أن تطعمه الطُّعم؛ فإنَّه يردُّ نفقته، ومفتاحَ بيته إلى التي يطمئنُّ(6) إليها منهنَّ(7) .
قلت: فهل يجوز له أن يوكل إحداهنَّ(8) على الأضياف حيثُ ما نزلوا عنده؟.
قال: لا، إلاَّ إن كانت إحداهنَّ(9) ضعيفةً، لم تقم بالأضياف؛ فإنَّه يوكِّلُ الأخرى على عمل الطَّعام. وأمَّا الأكل فلا يأكلوا إلاَّ عند التي بات عندها.
وإذا حدث إلى الزَّوج شيءٌ من الطَّعام، فهل يجوز له أن يدخل به في بيت واحدةٍ منهنَّ(10) ويوجِّه منه(11) للأخرى؟.
(1) ق: »الشيخ أيَّده الله أبو القاسم«. انظر ملحق التَّراجم.
(2) انظر ملحق التَّراجم.
(3) ص: »فإنَّه«، ق: »منهما، فإنَّه«.
(4) ق: »منهما«.
(5) ص، ق: + »من«.
(6) ق: »يضمان«.
(7) ق: »منهما«.
(8) ق: »إحداهما«.
(9) ق: »إحداهما«.
(10) ص، ق: »منهما«.
(11) ص: »منها«.