كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وأمَّا إن تزوَّج بكرتين، أو ثيِّبتين، فجلب البكرتين في مرَّة واحدةٍ، أو جلب الثَّيبتين في مرَّةٍ واحدةٍ، فإنَّه يرمي لهما قرعتين فمن وقعت قرعته عليها منهما على اللَّيلة الأولى فهي أولى بتلك اللَّيلة من صاحبتها، ثمَّ غداً إلى اللَّيل عند الأخرى ثمَّ كذلك، وهذا إذا كانتا من جنس واحدٍ، وأمَّا اختلفتا واحدةٍ منهما عذراء، والأخرى ثيِّباً فإنَّه يرمي لهما القرعة فإن وقعت قرعة العذراء على اللَّيلة الأولى فليعطها(1) ثلاثة أيَّامٍ ولياليها، ومنهم من يقول: سبعة أيَّام؛ ثمَّ يرجع إلى الأخرى فيعطيها يومين؛ في قول من يجعل للبكر ثلاثة أيَّام، وأمَّا من يجعل للبكر سبعة أيَّامٍ فإنَّه يعطيها ثلاثة أيَّامٍ.

وأمَّا إن وقعت قرعة الثَّيب على اللَّيلة الأولى فإنَّه يبدي(2) باحمد بها ويعطيها ما كان لها من الأيَّام، ثمَّ يرجع إلى العذراء، ويعطي لها ما كان لها من الأيَّام، ومنهم من يقول: يبدأ بأيَّتهما شاء.

ومن تزوَّج بكراً؛ فليس عليه من حقوقها شيءٌ ما لم يجلبها ويقول لها(3) والدها أجلب امرأتك. وأمَّا الثَّيبُ فحيث ما تزوَّجها فقد لزمه حقوقها في حينه ذلك.

قلت: فرجلٌ له امرأتان، إن كان يسكنهما في بيت واحدٍ؟.

قال: لا، فإن فعل ذلك فاشتكت إحداهما بالأخرى؛ وأرادت أن لا تسكن معها فلها ذلك، فإن قالت له لا أسكن مع أولادك في بيت واحدٍ؛ فلها ذلك، إلاَّ على وجه الاضطرار؛ وسواءٌ أولاده، أو غيرهم.

ومن تزوَّج امرأةً في بلده، ثمَّ تزوَّج أخرى في بلدٍ أخرى؛ فسافر إلى التِّي تزوَّج في غير بلده أن يجلبها؛ فجلبها، إن كان للَّتي تزوَّج في بلده أن تحاسبه بما مكُث مع الأخرى في بلدها، أو ما مكث معها في الطَّريق؟.

قال: لا تحاسبه إلاَّ بما مكث معها في بلده بعدما قدِمَ من سفره، وأمَّا إن كان إنَّما تزوَّج عليها طفلةً فجلبها فإنَّ عليه أن بينهما.

(1) ق: »فليعطلها«.

(2) ص: »يبدؤ«.

(3) ق: »أو قال له«.

١٢٦ / ١٣٣