الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وأمَّا إن مرضت إحداهما، أو كانت في حيضٍ، أو نفاسٍ؛ فليس عليه شيءٌ من أمر الجماعِ خاصَّةً؛ حتَّى تبرأ المريضة، أو ترى الحائض والنُّفساء الطُّهر، فيعدل بينهما حينئذٍ في الجماع وغيره.
ومن تزوَّج امرأةً ثمَّ تزوَّج بعدها أخرى؛ فجلبها وجعل لها حُللاٍ وحُليًّا، إن كان عليه أن يجعل للأولى مثل ما جعل للأخرى؟.
قال: نعم، ومنهم من يقول: إن جعل للأولى ذلك حين تزوَّجها؛ فليس عليه أن يجعل لها الآنَ.
ومن له امرأتان فأصاب نفسه إلى واحدةٍ منها، ولم يصب نفسه إلى الأخرى؟.
قال: يجرِّب نفسه، ويُبقِي في نفسه من شهوته إذا بات عند التي يصيبُ إليها نفسه، فإن بات عند الأخرى ولم يصب شيئًا بعدما جرَّبَ نفسهُ ولم يصب شيئًا، فليطلِّقها، ويعطيها صداقها. وإن قالت له أمسكني، وأنا لا أريد(1) جماعك، ولا أريد منك نفقةً، ولا حاجةً؛ إلاَّ أن أكون معك فليس له ذلك، وأمَّا إن جعلته في حلٍّ ممَّا مضى فقد أجزاه الحِلُّ لما مضى، وأمَّا المستقبل فلا يجَوَّز(2) ذلك، ومنهم من يرخِّصُ، وكذلك حقوق الأرحام، وحقوق الجار.
وأمَّا إن كان الحيف إلى واحدةٍ منهما؛ فإنَّه يغرم للأخرى مقدار ذلك، ومنهم من يقول: يتوبُ إلى الله، ويعدلُ في المستقبل.
قلت: فهل يجامع الرَّجلُ واحدةً من نسائه قُدَّام الأخرى، أو قُدَّام أطفاله، أو خَدمه؟.
قال: لا، إلاَّ إن كان الأطفال لا يميِّزوا ذلك، فإن دعاها إلى نفسه قدَّام النَّاسِ نهارًا؛ فلا تطاوعه، وأمَّا إن كان إنَّما دعاها بليلٍ؛ فلا يفعلانِ ذلك قدَّام النَّاس، فإن فعل فلا تمنعه.
وإذا كان لرجل امرأتان، إحداهما موحِّدة، والأخرى مشركة؟.