الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣١والعبيد إذا استمسكوا بسيِّدهم على نفقتهم، وكسوتهم، وزيوتهم، ولحمهم؛ فإنَّهم يدركون عليه ذلك كلِّه. وأمَّا الوليُّ إن استمسك بوليِّه على نفقته؛ فإنَّه يدرك عليه نفقته خاصَّة، ولا يدرك عليه من الإدام واللَّحم شيئًا، وكذلك إن استمسكت به وليَّته فلا تدرك عليه إلاَّ نفقتها وكسوتها، وما تسكن فيه، وليس عليه من إدامها ولحمها شيءٌ. وأمَّا الوليُّ الذكر فلا يدرك على وليِّه ما يسكن فيه إلاَّ إن كان ضعيفًا لا يقدر على شيءٍ ـ بالمرض، أو بالهرم ـ؛ فإنَّه يجعلُ له ما يسكن فيه، ويجعل له شيئًا من الإدام إذا كان ضعيفًا.
وإذا قالت المرأة:لا أسكن مع زوجي؛ وقد خفت منه أن يقتلني؛ فلا يشتغلوا بقولها. وأمَّا الوليُّ إذا أراد أن تسكن عنده فأبته فقالت: لا أسكن عندك؛ وقد خفت منك، فإنَّ المسلمين ينظرون في قولها؛ فإن كان وليُّها ممَّن تخاف منه على ذلك؛ فليجعل لها تسكن فيه، وأمَّا إن كان الوليُّ ممَّن لا تخاف منه فلا يشتغلوا بقولها.
وأمَّا إن رضيت بالسُّكون(1) معه في بيته فقالت امرأته: لا أسكن معها في بيت واحدٍ فلها ذلك.
وإذا قال رجلٌ لامرأته ارتحلي معي إلى بلد كذا وكذا، وإنَّما طلب في ذلك رخص الأسعار؛ فإنَّها تصطحبُ معه، إلاَّ أن يخافوا عليها منه، وأمَّا إن لم يخافوا عليها منه؛ فإنَّها تصطحب معه، إلاَّ إن اشترطت في عقدة النِّكاح أن لا يخرجها من بيتها فإنَّها حينئذٍ لا تسيرُ معه إلاَّ إن أرادت.
وإذا تزوَّج رجلٌ لابنه الطِّفلَ؛ فأراد أن يمنع امرأة طفله، أو امرأة عبده عن الخروج من بيته فله ذلك، ولو أراد الطِّفلُ، أو العبدُ ذلك.
ونفقة امرأة العبد على سيِّده إن كانت حرَّةً، وأمَّا امرأة ابنه الطِّفل فنفقتها من مال ابنه الطِّفل إن كان له مالٌ، وإن لم يكن له مالٌ فعلى والده. وأمَّا إن تزوَّج أَمَةً لعبدهِ فليس عليه من نفقتها شيءٌ، ومنهم من يقول: إن جلبها فعليه نفقتها.
(1) ق: »أن تسكن«.