كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قال: فيه قولان(1) إذا أخذه:

منهم من يقول: لا يدفعها إلاَّ لفلان الذي قال له إنَّه له.

ومنهم من يرخِّصُ أنَّه يدفعها للذي استودعه عنده.

وأمَّا إذا قال رجلٌ لرجلٍ: أمرني فلانٌ أن أدفع إليك هذه الوديعة لتضعها عندك، فإنَّه لا يدفعها إلاَّ للآمر الذي هو صاحبها، ولا يردُّها للذي دفعها له، وإن مات صاحبها فليدفعها لورثته.

وإذا قال رجلٌ لرجلٍ: ضع هذه الوديعة في بيتك، فقال له صاحب البيت: لا أضعها لك. فوضعها صاحبها على ذلك الحال؛ فليس على صاحب البيت شيءٌ، فإن انتقل صاحب البيت، أو سافر؛ فتركها فتلفت فليس عليه شيءٌ.

وإذا وضع رجلٌ شيئًا قدَّام رجلٍ في فحص، فأوصاه عليه، فسكت الذي أوصاه ولم يقل شيئًا، فتلفت؟.

(1) ق: »قولين«. وفي حاشية ص: »قوله: قال: فيه قولان… إلخ، وذكر في بيان الشَّرع قولا ثالثا، وهو التَّخيير بين الدَّفع للمستودع، والدَّفع لمن نسبها إليه، ورابعًا: وهو أن يجمع بينهما ثمَّ يدفعها إلى من سلَّمها إليه، ثمَّ إن المصنِّف ـ رحمه الله ـ جعل القول بالإعطاء للمستودع رخصة، وفي بيان الشَّرع ما يؤخذ منه أنَّه الأقوى حيث قال نقلا عن أبي عثمان الأصمِّ: ومن أودع رجلاً وديعةً وقال هذه الوديعة لزيد معي وأنا استودعك إيَّاها فالحكم أن يدفعها إلى من سلَّمها إليه إن شاء إلى من أقرَّ له بها

وجود الغرر في بعض الصُّور بالدَّفع للمقرِّ له بها وهو لزوم غرمها إذا أنكر المقرُّ إقراره ولم يكن للدَّافع بيان عليه، وفي بعض اللُّقط: ومن قال له رجلٌ ضع هذا الشَّيءَ عندك وهو لفلان؟. قال: لا بأسَ عله أن يضعه له إن شاء، وإن قال له بعد ذلك: أعطنيه؛ فلا بأس عليه أن يعطيه له، ويشهد به لمن أقرَّ أنَّه له والقولان أيضًا فيما إذا قال: هي بيني وبين فلان، قال: في بعض اللُّقط: من ودع عند آخر شيئًا فقال بيني وبين فلان يعطيه له إذا طلبه إذا طلبه ورخَّص له أن يعطيه له ما لم يمنعه المقرُّ له«.

٥٣ / ١٣٣