الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٢وإذا كانت الودائع عند رجلٍ، فمات ولم يوص عليهنَّ الورثة؛ فليس عليهم منه شيءٌ، وأمَّا إن أوصى عليها، فإنَّهم يسألون عن صحبها، فإن لم يجدوه، وقد أيسوا منه، فيبيعوها(1) في موضعٍ لا يعلم أنَّها حرامٌ(2) ، وينفقوا ثمنها على الفقراء.
وإذا استودع العبد عند رجلٍ وديعة(3) بغير إذن سيِّده فلا يردُّها له، ولكن يردُّها لسيِّده، وكذلك الطِّفل إن استودع عند رجل وديعةً فلا يردَّها(4) له، ولكن يدفعها لوالده، ومنهم من يرخِّصُ أن يردَّها لذلك العبد إن كان هو ممَّن يجوز(5) مادام العبد في ملكه، وكذلك الطِّفل على هذا الحال، وأمَّا إن باعه سيِّده، أو وهبه(6) ، أو مات(7) فورثه غيره فلا يردُّ له(8) شيئًا، ولكن يردُّها للورثةِ، أو لسيِّده الأوَّل إن كان إنَّما باعه.
وإذا قال رجل لرجلٍ استودع لي عندك هذا الشَّيءَ، وهو لفلانٌ؟.
(1) ق: »فليبيعوها«.
(2) في حاشية ص: »قوله: فيبيعوها في موضعٍ لا يعلم أنَّها حرامٌ، أي ليصيبوا من يشتريها منهم «.
(3) في حاشية ص: »قوله: وإذا استودع العبد عند رجلٍ وديعة… إلخ، وهذا في غير العبد المأذون له والمسرَّح، وإماهما فيردُّ لهما وإن لم تدخل وديعة الطِّفل والعبد يد صاحب البيت فأرادا أخذها فليس عليه منعهما ولكن لا يسلمها هو إليهما«.
(4) م: »يريها«.
(5) في حاشية ص: »قوله: إن كان هو ممَّن يجوز، كذا في بعض النُّسخ بالجيم، وفي بعضها يحوز بالحاء، ولم يظهر لكلتا اللفظتين هنا معنى«.
(6) في حاشية ص: »ومثل البيع والهبة جميع وجوه الإخراج من الملك وإن دفعها للسيِّد فخرج العبد حرًا غرمها للعبد«.
(7) في حاشية ص: »وفاعل مات: عائد إلى السيِّد«.
(8) في حاشية ص: »والهاء من له عائدةٌ إلى العبد، وكذا الهاء من ورثه، وها غيره عائدةٌ إلى السيِّد، أي فصار غير السيِّد وارثًا للعبد وليس هذا قيدًا بل بيان للواقع ويحتمل أن تكون الهاء من غيره عائدةٌ إلى من عنده الوديعة «.