الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦قال: القول قول المستَودَع. فإذا قال صاحب الوديعة(1) للمستودَع: أرسل إليَّ(2) وديعتي مع ابني فلانٌ، فإنَّه يرسلها معه، وإن قال له: أرسلها مع من جاء؛ فإنَّه لا يرسلها له إلاَّ إن تبيَّن له من يرسلها معه، ومنهم من يرخِّصُ أن يرسلها له مع الأمين، وأمَّا إن كان ذلك مثل قبيلة معلومة؛ فلا يرسلها معهم، وإن قال له: أرسلها إليَّ مع من وجَّهت إليك من عبيدي، و(3) أولادي؛ فإنَّه يفعل كما أمره. وإن قال له: إن متُّ فادفعها لفلانٌ من أولادي(4) ، والذي سمَّى له من أولاده طفلٌ؛ فلا يدفعها له.
قلت: فإن لم يدفعها(5) حتَّى بلغ فهل يدفعها له؟.
قال: نعم.
وإذا قال صاحبُ الوديعة للمستودَع: إن جاءك من أمسك إصبُعا من أصابعك فادفع له وديعتي، وسمَّى له إصبُعا معلوما، أو قال له: إن جاءك من يخبرك بعلامةٍ كانت في جسدي في موضع كذا وكذا، أو رجلٌ كانت في جسده علامةٌ معلومة، فلا يعطيها المستودَع بذلك كلِّه، ومنهم من يرخِّصُ في الأصابع(6) ، ولا يوجِّه له وديعته بغير إذنه، فإن وجَّهها له بغير إذنه فوصلت؛ فقد أجزاه ذلك؛ فإن تلفت فهو لها ضامن.
(1) م: - »استودعت عندك عشرين… فإذا قال صاحب الوديعة«.
(2) ق: » لي«.
(3) ق، م: »أو«.
(4) في حاشية ص: »قوله: وإن قال له: إن متُّ فادفعها لفلانٌ من أولادي…إلخ يفيد أنَّه إذا كان بالغًا وقت الموت دفعها له حينئذٍ، والظَّاهر أن الابن يمثل«
(5) ق: +»له«.
(6) في حاشية ص: »قوله: ومنهم من يرخِّصُ في الأصابع، وقيل يعطيها له بالأمارة مطلقًا ولو كانت غير الأصابع، ولفظ بعض اللُّقط والوديعة تدفع بالأمارة وقيل إلاَّ بأمارة الإصبع فيما روي عن سليمان بن ماطوس، وفي كتب بعض المشارقة من دفع الأمانة بعلامة فانكر المرسل فلا ضمان على الدَّافع وعليه أن يعرفه بالرَّسول إن عرفه ليطلب منه ماله ويدرك عليه اليمين أنَّه دفعها له بعلامته إن أراد«.