الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧وإذا حمل المستودع الوديعة إلى صاحبها بغير إذنه، فقال صاحب الوديعة: ردَّها، فإنَّه يدرك عليه أن يردَّها، وإن تلفت في الطَّريق فهو لها ضامن.
ومن سرق لرجلٍ شيئًا فتاب السَّارق؛ فحمل ذلك الشَّيءَ الذي سرق إلى الذي سرقه له فلقيه في غير منزله الذي سرقه له فيه فأبى صاحبه أن يأخذه منه إلاَّ في الموضع الذي سرقه فيه؟.
قال: إن كان ذلك الشَّيءَ ممَّا يكون له المؤنة(1) فإنَّه يدرك عليه أن يردَّه(2) الموضع الذي سرقه منه، وأمَّا إن لم تكن له المؤنة فليأخذ صاحب الشَّيءِ شيئَهُ.
وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ قمحًا فحمله المستودَع إلى صاحبه فوجد القمح غاليًا في ذلك البلد، فقال لصاحب القمح: أنا أبيع القمح، وأعطيك قيمته في بلدي فإنِّي قد ضمنته، فلا يجد ذلك، وصاحب القمح بالخيار، إن شاء أخذ قمحه، وإن شاء أخذه بردِّ القمح إلى بلد المستودَع، وأمَّا إن باع المستودَع القمح؛ فصاحب القمح بالخيار، إن شاء أخذ ثمن قمحه، وإن شاء أخذ كيل قمحه.
وإذا استمسك المستودَع بصاحب الوديعة أن يأخذ وديعته، فإنَّه يدرك عليه ذلك، إمَّا أن يأخذها، وإمَّا أن يجعل له من يدفعها له.
وإذا كانت الوديعة عند رجلٍ فأتاه رجلانِ أمينان فقالا له: إنَّ تلك الوديعة قد أعطاها صاحبها لفلانٍ، فلا بأس أن يدفعها لفلان الذي قالا له. وإن قدم صاحب الوديعة وقال له: ما أعطيت له شيئًا فلا يشتغل بقوله، وإن حلفه صاحب الوديعة فليحلف له أنَّه ليس عليه شيءٌ. وأمَّا إن كان إنَّما قال له ذلك أمينٌ واحدٌ فلا يدفعها لفلانٍ بقول رجلٍ واحدٍ، ومنهم من يرخِّصُ أن يكون الأمين الواحد حجَّة فيما بينه وبين الله، وأمَّا في الحكم فلا.
(2) ق، م: +» إلى«.