الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦قال: أمَّا ما لم يكن له إلاَّ سعفةٌ واحدةٌ فقسمته جائزةٌ مع الأرض، ولو لم يذكراه في حين القسمة، وأمَّا ما كان له سعفتان، أو أكثر فهو لم يدخل في القسمة إن لم يذكراه وهو مشتركٌ فيما بينهما، ومنهم من يقول: جائز قسمته مع الأرض ما لم يدور عليه اللِّيفُ، ومنهم من يقول: جائز(1) قسمته مع الأرض ما لم يتمر، وكذلك في البيع، والهبةِ، والرَّهن، والصَّداق وشبه(2) ذلك فيمن(3) لم يجوز قسمتهم مع الأرض في هؤلاء الوجوه كلِّها فإنَّهم يبقون مشتركين فيهم على حالهم الأوَّل إلاَّ الذي ليس له إلاَّ سعفةٌ واحدةٌ، فإنَّه مع الأرض حيث كانت.
وإذا اشترك رجلان خدما بالميراث، أو بغير الميراث، فأراد أحدهما أن يقسماها، ومنعه الآخر إن يجبره الحاكم على القسمة أم لا؟.
قال: نعم، ومنهم من يقول: لا يجبر الحاكم الورثة على قسمةِ خدم الميراث. وقسمةُ الخدمِ، والمتاعِ، وما أشبه ذلك؛ فلا يجوز إلاَّ بالقيمة.
وإذا قال واحد من الورثة للورثة: اقتسموا فيما بينكم وأنا أتبع كلَّ واحدٍ منكم بسهمي فلا يجوز ذلك، وكذلك إذا كان وارثٌ غيرهم ولم يعلموا به، واقتسموا فيما بينهم، ثمَّ علموا به فإنَّ قسمتهم لا تجوز، وكذلك إذا كان فيهم طفلٌ، أو غائبٌ فاقتسموا فأخرجوا سهامهما، ولم يستخلفوا لهما خليفةً ثمَّ قدم الغائبُ، أو بلغ الطِّفلُ؛ فإنَّ قسمتهم لا تجوز ولو أنَّهما جوَّزاها لهم.
فإن قدم ذلك الغائب، أو بلغ الطِّفل فأكلا من سهامهما اللذين(4) وقفوا لهما بالقسمة الأولى وهما لم يعلما، أو(5) أعلموهما على سهامهما فأكلا منها، هل تلزمهما القسمة بذلك أم لا؟.
قال: لا، وقد ذُكِرَ فيها أنَّها جائزةٌ إذا رضيا بعد علمهما، وقد قيل: إنَّ شريك الغائب، والطِّفل لا تجوز له القسمة حتَّى يبلغ الطِّفل، أو يقدم الغائب، ولو كانت لهما خليفةٌ وهذه من الدَّفتر.