كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

قال: لا، ومنهم من يقول: إنَّما تعرف الأرض بالنَّبات إذا كان عليها وبذلك تتبيَّنُ جودتها، وأمَّا قسمةُ الزَّرع مع الأرضِ فلا تجوز ـ طاب الزَّرع أو لم يطب ـ، وذكر من الدَّفتر أنَّه: إن كان الزَّرع قصيلاً(1) فإنَّ قسمته مع الأرض جائزةٌ، ومنهم من يرخِّصُ في قسمة الأرض(2) مع الغلَّة ولو كانت الغلَّةُ قد أدركت، وإن اقتسما الثِّمار على النَّخل، وقد طابت فلا تجوز قسمتها(3) .

وإذا اشترك رجلان نخلاً وفيها فَسِيلٌ لم تتمر فاقتسما النَّخل ولم يذكرا الفسيلَ(4) ؟.

قال: كلُّ فسيلةٍ خرجت من النَّخل(5) والتصقت بها فهي معها إذا لم تتمر قطُّ، وكذلك من باع النَّخل، أو وهبها، أو رهنها، أو أوصى بها، أو أصدقها وفيها فسيلٌ قد التصقت بالنَّخل، وهي عاد(6) لم تتمر فإنَّ الفسيل مع النَّخل، وليس فيها للبائع، والرَّاهن والمصدق له شيءٌ.

قلت:فإن اقتسما أرضًا، وفيها نواء التَّمر قد نبتوا فيها وهم صغارٌ، ولم يُذكراهم في حين القسمةِ؟.

(1) القَصِيلُ هو:

(2) في حاشية س: »لعلَّه النَّخل«.

(3) في حاشية ص: »قوله: وأمَّا إن اقتسما الثِّمار على النَّخل وقد طابت فلا تجوز قسمتهما، الذي في أصول الأرضين لأبي العبَّاس صحَّة قسمتهما؛ إذا لم يكن الغبن بينهما، وهو المناسب للقول بجواز بيع التَّسمية منها، وقد تقدَّم للمصنِّف في: باب الرَّهن. لأنَّ القسمة كالبيع «.

(4) في حاشية ص: »والفسيل: كأمير، صغار النَّخل وهي الو ، وهو جمع فسيلة «.

(5) ق: »الأرض«.

٧٥ / ١٣٣