الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٨وأمَّا إن اقتسما الدَّار كلَّها مع حيطانها، ولم يذكرا أن يبنيا فيما بينهما بنياناً، فانهدم شيءٌ(1) من حيطان الدَّار من ناحية أحدهما، فإنَّ صاحبه يأخذه أن يبني ما انهدم من ناحيته لحال ما يدخل إليه من المضرَّة، ويجبره له الحاكم، وأمَّا إن اقتسما الدَّار مع حيطانها فاتَّفقا على أن يبنيا فيما بينهما حائطًا، فانهدم شيءٌ من حيطان الدَّار من ناحيةِ أحدهما فإنَّه يأخذه على أن يبنيا فيما بينهما حائطًا، ولا يدرك عليه من بنيان ما انهدم من حيطان الدَّار شيءٌ.
وإذا اقتسم رجلان أشجاراً وهي عاد لم تتمر(2) قطُّ فخرج في سهم أحدهما ذكَّارٌ فإنَّ قسمتهما قد انفسخت.
وإذا اقتسم رجلان أرضًا فاشترط كلُّ واحد منهما على صاحبه في حين القسمة أن لا يحرث في سهمه شيئًا، ولا يبني فيها(3) شيئًا، ولا يغرس فيه، ولا يحدثُ فيه شيئًا؛ فإنَّ قسمتهما لا تجوز، وإن اقتسما على أن يكون كلَّ واحد منهما بالخيار إلى ثلاثة أيَّام، فقد ذكر في الكتاب أنَّ القسمة جائزةٌ على شرطها(4) .
وإذا اشترك رجلان أرضًا وفيها أشجار، وأرادا أن يجعلا الأرض سهماً، والأشجار سهماً، ويأخذ أحدهما الأرض، والآخر الأشجارُ؛ فلا تجوز قسمتهما، وكذلك ما اختلف من أنواع الأشجار؛ ومثل ذلك: أن يجعلوا أشجار التِّين سهماً، والعنب سهماً، والنَّخل سهماً، والزَّيتون سهماً فلا يجوز ذلك، وكذلك الأرض البيضاء مع الدُّور، إن جعلا الأرض سهماً، والدُّور سهماً، فلا يجوز ذلك أيضًا، ومنهم من يرخِّصُ في قسمة ذلك كلِّه بالقيمة، وأمَّا إن اختلط الأشجار في جنانٍ واحدٍ فلا بأس.