الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩وإذا اشترك رجلان بستانين فقال أحدهما لصاحبه: نجعلُ كلَّ بستان سهماً، فإن كان البستانان سواءً في جميع الوجوه في القرب، والبعد، والجودة، وليس في أحدهما فضلٌ عن صاحبه فالقول قول من(1) قال نجعل كلَّ بستانا سهماً، وأمَّا إن تفاضلا في شيءٍ من هذه الوجوه فالقول قول الذي قال نقتسم كلَّ بستان على حدةٍ.
وإذا اشترك رجلان أشجاراً، وفي الأشجار فسيلٌ فأراد أن يغرساهنَّ فاقتسماهنَّ على أن ينزع كلَّ واحد منهما سهمه، ويغرسه في مكان آخر فذلك جائزٌ، وكذلك إن باعهنَّ لمن يقلعهنَّ ويغرسهنَّ في أرضه فذلك جائزٌ.
وإذا اشترك رجلان أرضًا فغرس فيها غروسًا فاقتسما تلك الأرض بعد ذلك مع ما كان فيها من الغروس؟.
قال: إن كانت الغروس قد أخذت، وأُمِنَ من فسادها فقسمتها جائزةٌ، وأمَّا إن اقتسماهنَّ حين غرساهنَّ قبل أن يعلما أنهنَّ أخذن في الأرض ولما(2) يعلما ما تصير إليه عاقبتهنَّ من الموت، والحياةِ، فلا تجوز قسمتهنَّ، وأمَّا إن غرساهنَّ وقد علما أنهنَّ لم يأخذن في الأرض فقسمتهما جائزةٌ، وأمَّا إن قلعوا الغروس كلَّها فاقتساهنَّ، وهنَّ موضوعات على وجه الأرض فذلك جائز، ولكن إنَّما يقتسماهنَّ بالقيمة.
وإذا اقتسم رجلان أرضًا، أو نخلاً، أو زيتونًا، أو غيرهما من الأشجار فجعلوا أشجاراً من تلك الأشجار حدوداً فيما بينهما، أو كانت الكُدَى في تلك الأرض فجعلوها حدوداً فلا تجوز قسمتهما، وكذلك البيع، ومنهم من يرخِّصُ في القسمة والبيع جميعًا.
وأمَّا الطَّريق إذا كان في تلك الأرض فجعلاه حدّ ما بينهما، أو كان في طرف الأض فجعلاه حدَّا لذلك الطَّرف فذلك جائز، وإن جعلا فيما بينهما أحجاراً فجعلاهم حدوداً على ذلك الحال، وكذلك إن خطَّ أحدهما برجله فيما بينهما فجعلاه حدَّا فيما بينهما، وكذلك الجسر أيضًا فجعلاه حدَّا، وكذلك السَّاقيةُ، والحائطُ؛ فهدا كلُّه جائز في القسمة، وفي البيوع(3) .