الحضور المشرقي في فقه المغاربة: قراءة في المنهج (شرح النيل نموذجا) محمد بن موسى باباعمي

الحضور المشرقي في فقه المغاربة لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ١٤

*في بيان مقدار زكاة الفطر: «وَفِي بَيَانِ الشَّرْعِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ تَمْرًا مَكْنُوزًا فَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنْ الصَّاعِ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ، وَعِنْدِي أَنَّ التَّمْرَ الثَّقِيلَ كَالْبَلْعَقِ وَنَحْوِهِ ، وَزْنُ الصَّاعِ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَمْنَانٍ» (3/294)

*وفي أحكام السلام والستئذان، يقول عن سلام المرأة: «وَتُسَلِّمُ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَالرَّجُلِ كَمَا فِي بَيَانِ الشَّرْعِ ، وَلَا بَأْسَ بِسَمَاعِ الرَّجُلِ صَوْتَهَا فِي السَّلَامِ ، كَمَا لَهَا أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي فَرَائِضِهَا وَمُبَاحَاتِهَا الرِّجَالَ عِنْدَ الْحَاجَةِ» (5/401)

المصنَّف والكندي:

على خلاف ما كان مع جامع ابن بركة، لم يرد ذكر كتاب المصنَّف في شرح النيل إلاَّ ثلاث مرَّات، وذكر الكندي بنسبه مرَّة واحدة، والواضح أنه لا يعني بالمصنَّف الموسوعة الفقهية العمانية المشهورة، ولا بالكنديِّ الشيخ أبا بكر أحمد بن عبد الله الكندي (ت. 557)، فنستنتج من ذلك أنَّ القطب لم يعتمد هذا الكتاب في تحريره لشرح النيل، ولا نعرف السبب في ذلك.

ففي باب الحب والبغض والتأديب، نقرأ تعريفا للصديق نقله بلفظه، فقال: «قَالَ الْكِنْدِيُّ: الصَّدِيقُ إنْسَانٌ هُوَ أَنْتَ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُكَ» (16/496).

١٤ / ١٥