ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١١٦وبعملية تصفح سريعة لتلك المدونات نجد تردد تلك الأسماء كثيرا في كتب الإباضية الأوائل، من مثل كتاب "الجامع" لابن بركة البهلوي (القرن الرابع الهجري)، و"المصنف" لأحمد بن عبد الله الكندي، (ق6هـ)، و"بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي (ق6هـ)، و"العدل والإنصاف" و"الدليل والبرهان" لأبي يعقوب الوارجلاني (ق6هـ) و"أجوبة ابن خلفون" لأبي يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي (ق6هـ)، وانتهاء بكتب المتأخرين، كـ"التاج" لعبد العزيز الثميني (ت: 1223هـ/1808م)، و"شرح النيل" لقطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332هـ 1914م)، و"معارج الآمال" و"شرح مسند الربيع" و"جوابات الإمام السالمي" لنور الدين عبد الله بن حميد السالمي، (ت 1332هـ -1914م)، وفتاوى المعاصرين، كـ"فتاوى الشيخ إبراهيم بيوض" (ت1401هـ -1981م) و"فتاوى البكري" للشيخ عبد الرحمن بكلي (ت 1406هـ -1986م)، و"الفتاوى" لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.
وينتظم كتاب "الضياء" للعوتبي في سلسلة هذا الجهد الطيب، ويتصدر نتاج العلماء الأوائل لهذه المدرسة، إذ حوى آراء فقهاء الإسلام منذ عهد الصحابة إلى عصر المؤلف، يوردها ويذكر أدلتها ومستندها، ومبنى استدلالها بتلك الأدلة، ثم يوازن بينها، ويرجح منها ما اعتضد بالدليل، وقد يوافق بعضها، وقد ينقضها، ويختار رأيا غيرها، سواء كان لأئمة الإباضية أم لغيرهم، دون خوف أن يقال عنه وافق مذهبه أو خالفه، إنما غايته أن يقال وافق الحق، ولم يجانب الصواب.
وقد نص الإمام السالمي على هذا المنهج حين علل عدم نسبة المذهب للإمام جابر بن زيد، والعدول عن ذلك إلى نسبته لابن إباض نظرا لشهرته بين الناس بسبب مواقفه السياسية من بني أمية حين حولوا الخلافة إلى ملك عضود. بينما لم ينسب الإباضية أنفسهم لإمام يقلدونه، إذ لا يجوز تقليد أحد يكون حجة عند الله إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المحور الثاني: العوتبي نموذجا للفقه المقارن.
- تعريف العوتبي: