ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١١٧هو العلامة الفقيه اللغوي، النسَّابة، أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم الصحاري العوتبي، نسبةً إلى عَوْتَب بلد من أعمال صُحار في عُمان.
ويتفق الباحثون على غموض الفترة الزمنية التي عاشها العوتبي، نظرا لندرة المعلومات المتوفرة عنه، وعن كثير من نظرائه من علماء عمان، الذين تشتهر أعمالهم وتُغفل أشخاصهم، بناء على رغبةٍ ملحة في البعد عن الأضواء وتركيز الاهتمام على الأعمال لا الأشخاص، مما ولد فقرا في مصادر التاريخ العماني، يعجز معه الباحث عن أخذ صورة وافية عن أعلامها وعلمائها.
ونتيجة لهذا اختلفت التقديرات حول زمن العوتبي فنسبه بعضهم إلى القرن الرابع الهجري، بينما اعتبره الشيخ شامس البطاشي من علماء النصف الأول من القرن الخامس الهجري(1).وقد يُستأنس لهذا بما انتهى إليه في كتابه "الأنساب" عند عرض الأحداث التاريخية، إذ توقف في وقائع تعود إلى بداية القرن الخامس الهجري(2).
أما الشيخ أحمد السيابي فيرى أنه عاش في أواخر القرن الخامس وبدايات القرن السادس، استنادًا إلى نقول له عن كتاب "جمهرة نسب العرب" لابن حزم الأندلسي الذي توفي سنة 456هـ(3). وهو رأي الشيخ الخليلي أيضا استدلالا بنقوله نصوصا من مؤلفات أبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505هـ(4).
من أشياخه القاضي الفقيه أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش العَقري النزوي، المتوفى سنة 453هـ.
(1) – البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، 1/350.
(2) – انظر عن تسلسل الأحداث التاريخية ومحتوى كتاب الأنساب للعوتبي، د. محمد قرقش، المنهج التاريخي عند العوتبي، ص 162.
(3) – أحمد السيابي، العوتبي نسّابةً، ص83.
(4) – أحمد الخليلي، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ص66.