التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ذكر عن موسى بن علي قوله "ثلاثة لا يجوز في النكاح، رجل تزوج امرأة وشرط عليها أن لا ميراث لها، أو يعزل عنها في الجماع، أو لا نفقة لها عليه، وشرط الله قبل شرطه"(1).

وأكد ما جاء في الأثر أن من تزوج على أن لا جماع فيه ثم أراد الجماع فذلك هو له، وإن كان أنقصها من صداقها لذلك فعليه تمامه"(2).

ومن شرط أن لا نفقة ولا كسوة ولا سكنى، فالنكاح تام، ولها النفقة والكسوة والسكن، إذا أرادت نقض الشرط، وإن طلقها على أن لا كسوة ولا نفقة لها عليه في العدة إذا كانت حاملا، أو طلقها ثلاثا، فهذا أيضا فاسد، إذا أرادت نقضه" (3)

وإن تزوجها على أن لا صداق لها عليه، فهذا تزويج فاسد، بدليل أن الفروج لا تُستباح بالنكاح إلا بصداق، فلما شرط في النكاح ما يبطله فسد، وشبهه بنكاح الشغار الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).

وفي باب الصلاة ذكر قول جابر بن زيد بكراهة الصلاة على كل شيء من الحيوان، واستحبابها على كل ما أنبتت الأرض، وما لم يكن منها فلا يجوز السجود عليه إلا بدليل، لحديث «جعلت لي الأرض مسجدا»(5)، وأما الذهب والفضة والثياب وإن كانت مما أنبتت الأرض فهو مكروه كراهة تأديب، لأنه منافٍ للتواضع والتذلل لله تعالى في حال السجود، وهي مدعاة للخيلاء والفخر(6).

(1) – انظر العوتبي، الضياء؛ 8/378.

(2) – انظر العوتبي، الضياء؛ 8/378.

(3) – انظر العوتبي، الضياء؛ 8/378.

(4) – انظر العوتبي، الضياء؛ 8/379.

(5) – صحيح البخاري، كتاب التيمم،باب قول الله تعالى "ولم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا"، حديث رقم 323 ترقيم العالمية.

(6) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/207.

١٣١ / ٣٣٣