التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

يقول الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان الشقيقة، متكلماً عن العلامة العوتبي: «فهو ينقل عن جابر وأبي عبيدة، والربيع، ووائل، وأبي مودود، وأبي غسان مخلد بن العُمُرُّد، وأبي حاتم بن أبي مودود، وينقل أيضاً عمن بعدهم عن محبوب بن الرحيل، ومحمد بن محبوب، وبشير بن محمد بن محبوب، وعن موسى بن أبي جابر، وموسى بن علي، وعلي بن عزرة، والأزهر بن علي، ومحمد بن علي، وعن أبي المؤثر، وأبي قطحان، وعن ابن جعفر، وعن غيرهم من العلماء، كما أنه ينقل عن المدرستين اللتين جاءتا بعد عزل الإمام الصلت بن مالك، واللتين سميتا بالمدرسة الرستاقية والمدرسة النزوانية، حيث ينقل عن هذه المدرسة وتلك، مع كونه منتمياً إلى المدرسة الرستاقية» (1).

وقد ذكر سماحة مفتي عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أن للإمام أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي تعقبات على موسوعة الضياء، وهي في مجملها لا تنقص شيئاً من قدرها(2)، ومؤلف (الضياء) نفسه قد اتسم بالتواضع الجم، فقد ذكر في مقدمة موسوعته قوله: «فألفته على ضعف معرفتي ونقص بصيرتي وكلة لساني وقلة بياني، طالباً للأجر لا للفخر، وللتعلم لا للتقدم، وللدراسة لا للرئاسة، غير مدع للعلوم تصنيفاً، ولا مبتدع للفنون تأليفاً، لكن لأحيي به نفساً، وأفزع إليه أنساً، وأرجع إليه فيما أنسى»(3).

ثانياً: اللغة والأسلوب:

(1) ـ العلامة العوتبي بين الأصول والفقه والأدب: ص62.

(2) ـ انظر: العلامة العوتبي بين الأصول والفقه والأدب، ضمن كتاب قراءات: ص69.

(3) ـ الضياء: 1/16.

١٧٩ / ٣٣٣