ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥«العلم ذو مفاصل كثيرة: فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وفهمه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله سعة المعرفة، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره سعة الرأي، ومحله الإناة، وسلطانه العدل، ومملكته القناعة، ورئيسيه النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلام، وسيفه الرجاء، وقوسه القناعة، وسهمه المحبة، ورمحه التقوى، وفرسه المداراة، وجيشه المشورة، وماله الأدب، وحربه المكابدة، وذخيرته التوبة، وزاده المعرفة، ومأواه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه مودة الأخيار» (1).
3ـ في الأحكام الفقهية اليقينية فيما يتصل بالحلال والحرام يأتي أسلوبه قاطعاً في لغة تقريره، مستخدماً أفعالاً محددة مثل: يجب، أو يجوز، ولا يجوز، ومن ذلك قوله: «والصلاة تجب على من حصل منه الإيمان» (2). وقوله: «والإقامة سنة، وهي كالأذان، لا زيادة فيها إلا قوله: "قد قامت الصلاة مرتين، مثنى مثنى"» (3). وقوله: «ولا يكون المؤذن إلا ثقة أميناً» (4) وقوله: «و لا يجوز أذان المرأة ولا إقامتها»(5) وقوله: «ولا يجوز أن يغتصب المسجد، وليس لمغتصبه أن يصلي فيه»(6) وقوله: «جائز أن تستعمل بئر المسجد لغسل الثياب وسقي الدواب وكذلك دلوها»(7).
(1) ـ الضياء: ج1/53.
(2) ـ الضياء: ج5/9.
(3) ـ المرجع السابق: ص136.
(4) ـ المرجع نفسه: ص 64.
(5) ـ المرجع نفسه: ص65.
(6) ـ المرجع نفسه: ص 36.
(7) ـ المرجع نفسه: ص 42.