ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١٩٦الفرع الرابع: يكره أن ينظر الرجل في صلاته إلى شيء يلهيه من ثوب أو بساط أو غيرهما لما روي عن عائشة قالت: كان الرسول- صلى الله عليه وسلم - يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ من صلاته قال: «ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم فليبعها وأتوني بانبجانية» (1). والإنبجاني: كساء ليس فيه خطوط وهو بالنون والباء بنقطة من أسفلها وبالجيم. فإن فعل ذلك لم تبطل صلاته لأنه لم ينقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أعاد الصلاة.
الفرع الخامس: يكره الاختصار في الصلاة لما روى أبو هريرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يصلي الرجل مختصراً وإنما كره الاختصار لأمرين:
أما أولاً: فلما روي أن أبليس إذا مشى مشى مختصراً.
وأما ثانياً: فلما روي أن الاختصار راحة أهل النار واختلف في تفسير الاختصار على أقوال ثلاثة:
القول الأول: هو أن يضع الرجل يده على خاصرته. حكاه أبو داود في سننه.
القول الثاني: أن الاختصار أن يأخذ الرجل عصا في يده يتكئ عليها في الصلاة يقال لها المخصرة.
القول الثالث:أن الاختصار هو أن يقرأ الرجل من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بكاملها.
(1) ـ أخرجه الستة إلا الترمذي، عن عائشة، واللفظ للصحيحين، وأخرجه غيرهم.
والخميصة: ثوب أنيق له أعلام يكون من خز أو صوف، والإنبجانية: كساء من صوف له خمل ولا علم فيه، قيل: وهي نسبة إلى موضع اسمه: أنبجان، وقيل: غير ذلك، انتهى من (جواهر الأخبار)1/294.