ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفرع السادس:ويكره مسح الحصا في الصلاة لما روى أبو ذر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه»(1). ولما روى أمير المؤمنين كرم الله وجهه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كره المسح في الصلاة وقال: «إن كنت لابد فاعلاً فمرة واحدة». وعن معيقيب(2) أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المسح في الصلاة؟ فقال: «إن كنت لابد فاعلاً فمرة واحدة»(3) كأنه رخص في ذلك.
الفرع السابع:يكره العقص، وتفسيره: أن يعقص الرجل ضفيرة رأسه إلى قفاه، لما روي عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص ضفرته في قفاه، فحلها أبو رافع، فالتفت إليه الحسن مغضباً فقال: أقبل على صلاتك فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هذا كِفْلُ الشيطان»(4).
قال أبو عيسى الترمذي: وعلى هذا عمل أكثر أهل العلم فإنهم كرهوا أن يصلي الرجل وشعره معقوص إلى قفاه.
(1) ـ أخرجه الترمذي2/219، وأبو داود1/249، والنسائي3/6، وعبد الرزاق2/38.
(2) ـ معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف لبني عبد شمس، بدري، مات سنة40هـ، وكان ممن هاجر إلى الحبشة، وكان على خاتم النبي، واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال، روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم - وعنه ابنه محمد وابن ابنه إياس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
قال ابن حجر: قال ابن عبد البر: كان قد نزل به داء الجذام فعولج منه بأمر عمر بن الخطاب بالحنظل فتوقف، اهـ. (تهذيب التهذيب)10/227.
(3) ـ رواه الجماعة عن معيقيب بلفظ: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مسح الحصا في الصلاة؟ فقال: «إن كنت لابد فاعله فمرة واحدة». وهذا اللفظ للترمذي.
(4) ـ أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصححه الترمذي بلفظ: ((ذلك كفل الشيطان)).