التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

رابعاً: المزاوجة بين المعاني قاسم مشترك بين الموسوعتين، حيث عقد كل واحد منهما أبواباً للموضوع المطروق، ثم فرّعا عن الباب أبواب وفصول متعددة تبعاً للموضوع المراد طرقه وعرض مسائله.

خامساً: الجمع في الاستدلال بين أدلة العقل والنقل، فهما في عرضهما لبعض المسائل يوردان الأدلة العقلية والنقلية بأسلوب مترابط شيق.

سادساً: المسائل المختلف فيها كان لكل منهما طريقته الخاصة به، حيث يتعهد الإمام يحيى بن حمزة الآراء المختلف فيها وذكر أصحابها وأدلتهم عليها، بينما العلامة سلمة العوتبي يذكر آراء المذهب الإباضي ويورد أقوال الفقهاء المعتمدين على تلك الآراء.

سابعاً: تطبيق الأحكام الشرعية الخمسة على المسائل المطروقة في شتى مواضيع الفقه، إذ أن كل واحد منهما يعقد باباً فيما يجوز، وباباً فيما لا يجوز، وباباً فيما يكره في الموضوع المطروق، وباباً فيما يسن، وباباً فيما يندب.

ثامناً: توظيف المعنى اللغوي في تقريبه المعنى الفقهي من القواسم المشتركة بين الموسوعتين نظراًً لملكة الموسوعيين اللغوية والأدبية.

تاسعاً: ومما يحسن الإشارة إليه هو أن الموسوعتين كما هو ملاحظ قد تفاوتت في بعض المزايا، غير أن ذلك راجع إلى قرنين من الزمان هما العمر الزمني الفارق ما بين الموسوعتين.

٢٠٠ / ٣٣٣