ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وقد ظلّ الحضرمي مناضلا بكلّ ما أوتي من قوّة بسيفه وقلمه إلى أن توفّاه الأجل في الرّبع الأخير من القرن الخامس بين ( 475 و500 هـ/ 1083 و1106م).
هكذا إن أفاد النّظر في الإطار العام لتأليف الكتاب أنّه وليد زمانه ومكانه الذّي كان في حاجة إلى المختصر أكثر منه إلى التّوسع والتّحليل فماذا عن تعليل الكاتب لهذا الاختيار؟
ب ) مقدّمة الكتاب:
ـ تعريف كتاب مختصر الخصال:
يقع الكتاب في( 240) صفحة من الحجم المتوسّط، وقد طبع بدار نوبار للطّباعة سنة 1983 وقد نشرته وزارة التّراث القومي بسلطنة عمان سنة 1404/ 1984بعنوان: مختصر الخصال تأليف العلاّمة الشّيخ أبي إسحاق إبراهيم بن قيس، وقد افتتح بمقدّمتين هامّتين:
الأولى ص 3 ـ 5 فريدة من نوعها في مثل هذه المؤّلفات، عرض فيها خصال العالم الحقّ وهو بهذا ضبط سيرة المسلم الزّكيّ عامّة، ذاك الذّي يلتزم بما بسطه المؤّلف من خصال في كتابه مختصر الخصال.
وقد بدأها بقوله: «العالم أحق بأن يبدأ بتأديب نفسه وعرفان مصلحته، ومفتقر إلى عقل كامل، وحلم وافر، وورع مفيد، ولبّ رصين، ونيّة في ذات الله صادقة، وتمام العلم والعمل به، مع ذهن حاضر… »(1)
والنّص جملة وثيقة أخلاقيّة سامية تعرض سمات المسلم النّموذج حسب تصوّر المؤلّف النّابع من الكتاب والسنّة.
المقدّمة الثّانية: تقليديّة ص 6 و7 حدّد فيها الحضرمي موضوعه، وعوامل التّأليف، والمنهج المتّبع، وغرضه من الكتاب
ويهمّني في هذه المرحلة من البحث أن أقف عند دواعي التّأليف:
(1) – ص 3.