ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥وكقوله: «وجدت في الأثر عن محمّد بن محبوب»(1). وكقوله: «وقد قيل لأبي عبد الله في هذه المسألة نظر».(2)
ـ سمة استنباط أقوال قياسا على أصول المذهب:
يذكر الحضرمي أنّه يجتهد ويستحسن حيث يجد الاجتهاد والاستحسان، دون أن يخرج عن دائرة المذهب، وإنّما يقيس على أصوله (المذهب الإباضيّ)، وقد نوّه بذلك في باب أصول الفقه. ص17، وأثبت أنّ قصده إصابة العدل والاحتياط.
وهذه ثلاثة أمثلة على ذلك:
«قال أبو إسحاق: فكلّ نجاسة إزالتها بالماء فلا يجزي إزالتها بسواه إلاّ في خمس خصال… الخامس ما أقوله قياسا: إذا أدمى الفم أو أصابته النّجاسة ثمّ بزق أو أكل أو شرب، أو أقام حينا حتّى لم يبق للنّجاسة أثر ولا ريح، فقد طهر».(3)
«قال أبو إسحاق: وكلّ من لزمه التّيمّم، أو أبيح له، فتيمّم وصلّى فلا إعادة له عليه إلاّ في خصلتين… الثّاني أن يكون واجدا للماء فلا يمكنه استعماله؛ إلاّ أن يناوله أحد فأعوز من يناوله الماء وعنده تراب طاهر فقدر على استعماله ويخاف فوات الصّلاة قبل أن يقدر على من يناوله الماء إذا كان الغالب وجوده فإنّه يلزمه التّيمّم وعليه الإعادة إذا قدر. قلته قياسا على قولهم، وبالله التّوفيق».(4)
قال أبو إسحاق: والّذي ينقض الوضوء أربع عشرة خصلة… الثّاني عشرة: ما أقوله تخريجا على قول أهل عُمان: إن واقع ذنبا صغيرا أو كبيرا ممّا يدين بتحريمه، أو لم يصل إلى التّأويل فيه أفسد وضوءه».(5)
ـ سمة التّعليق في آخر عديد من الأبواب:
التزم الحضرمي بالانطلاق في كلّ باب من أبواب الكتاب بقوله: "قال أبو إسحاق" وفي أغلبها يكتفي بذكر هذا السّند مرّة واحدة. لكنّه في عدد من الأبواب يكرّر هذا السّند مرّة أخرى للتّعليق أو التّوضيح أو الإلحاح أو الإضافة. وقد جاء ذلك في الصّفحات التّالية: 8. 18. 33. 34. 37. 38. 44. 48. 49. 54. 61. 104. 110.
(1) – ص 34، 96.
(2) – ص 104.
(3) – ص 39 ـ 40.
(4) – ص 44.
(5) – ص 36.