التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

نستثني من هذه السّمات باب أصول الدّين، ذلك أنّه تميّز بطابع جدلي إقناعي يتماشى وموضوع العقيدة. وقد ركّز على قضيّة التّوحيد لأنّه محور علم الكلام، كما تعرّض للرّساليّات والإنسانيّات، «وهو في كلّ هذا يتدرّج في ذكر المسائل المهمّ فالأهمّ، مستعملا طريق التّلقين والإقناع باستعمال الدّليل والبرهان».(1)

ونحن نعلم أنّ هذا الباب إنّما هو مجرّد توطئة حاول فيها الجنّاوني الإلمام بالأساسيّات، وخصوصيّات الإباضيّة بقدر الإمكان. والكتاب كتاب فقه أساسا، وهنالك تبرز سماته المنهجيّة.

ـ أبرز سمات الشّرعيّات:

1) التّمهيد للباب المطروح: تدليلا بالقرآن الكريم والحديث الشّريف، مثل قوله في باب الصّلاة: «اعلم أنّ الصّلاة فريضة من فرائض الإسلام وركن من أركانه لقوله عليه السّلام…».(2)

2) تعريف المفردات الأساسيّة لغة واصطلاحا: مثل: «إنّما سمّيت الصّلاة صلاة لأنّها صلة بين العبد وربّه…».(3) ومثل: «ويسمّى السّفر إلى بيت الله الحرام حجّا دون غيره من الأسفار».(4)

3) السّبب في مشروعيّة العبادة:

وعادة يقع الوقوف عند أسباب نزول الآيات، أو الأحداث الّتي واكبت انطلاق العمل بالمأمور به.

ومن ذلك ما جاء في سبب ابتداء الأذان بعد رؤيا رآها عبد الله بن زيد، وأخرى مثلها رآها عمر بن الخطّاب(5).

4) فضل العبادة: ثواب الملتزم وعقاب التّارك.

فصل في فضل الصّلاة(6).

فصل في عقوبة تارك الصّلاة(7).

فصل في ثواب الصّلاة(8).

(1) ص( ) – 48. سلطان الحارثي: منهج الجنّاوني ص 48.

(2) – ص 89. ر. باب الصّوم: 140. الزّكاة: 167. الحجّ: 195 تجد نفس العبارة.

(3) – ص 90. ر. ص 141 عن الصّوم. ص 167 عن الزّكاة. ص 195 عن الحجّ.

(4) – ص 196.

(5) – ص 80 ـ 82.

(6) – ص91 ـ عن الصّوم ص 142. زكاة ص168. عن الحجّ ص 197.

(7) – ص 93. عن الزّكاة ص 170.

(8) – ص 95. قد يقحم الحديث عن الثّواب في ذكر الفضائل.

٢٦٧ / ٣٣٣