التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

5) ذكر الحكم الشّرعي: ( أكثرها تفصيلا )

مثل: «اعلم أنّ الصّلاة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم فرائض، وقسم سنن(1)، وقسم نوافل. أمّا الفرائض… وأمّا صلاة السّنن… وأمّا المرغوبات…».

6) الاستدلال بالقرآن والسّنة والإجماع والشّعر والحكم:

«اعلم أنّ الصّلاة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم فرائض، وقسم سنن وقسم نوافل، أمّا الفرائض: فكلّ صلاة نصّ الله تعالى على وقتها وذكرها في قوله: ﴿ أَقِمْ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ﴾ [سورة الإسراء:78]، وفي قوله: ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴾ [سورة الروم:17]. فهي خمس صلوات بدليل قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمعاذ بن جبل، حين بعثه إلى اليمن: «اُدْعُوهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأَعْلمْهُم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة»(2)، ولقوله عليه السّلام: «خمس صلوات كتبهنّ الله على العباد».(3)

ولكن ورد فرض الصّلاة في كتاب الله تعالى مجملا غير مفسّر، فبيّنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحدودها، وركوعها وسجودها ووظائفها وقراءتها، وتسبيحها وتعظيمها، وقعودها وتشهّدها وتسليمها، وجعلها صلّى الله عليه وسلّم سبع عشرة ركعة على المقيم، وإحدى عشرة ركعة على المسافر. والأمّة كلّها مجتمعة فيما تناهى إلينا على هذا العدد الّذي ذكرنا: أربع ركعات للظّهر، وأربع للعصر، وثلاث للمغرب، وأربع للعشاء، واثنتان للفجر. وهذا النوع المتواتر الّذي لا ينكره إلاّ متجاهل، يأثره أهل جيل عن جيل من لدن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى هلمّ جرّا، حتّى عرفه الخاصّ والعامّ.

(1) – ص 98.

(2) – البخاري: حديث عدد 1308. مسلم: حديث عدد 27. التّرمذي: حديث عدد 567.

(3) – النّسائي: حديث عدد 457. أبو داود: حديث عدد 1210. أحمد: حديث عدد 21662.

٢٦٨ / ٣٣٣