ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٧١والكاتب عبّر عن الغرض من هذا الاختصار إزاء ذكر التّلخيص بقوله: «ليكون له المجموع من ذلك مفزعا يحور إليه عند الملمّات».(1)
فالكتاب حينئذ ليس تحليلا ضافيا للعقديّات والشّرعيّات، وإنّما هو عبارة عن مذكّرات تساعد على الإلمام بالأساسيّات الّتي لا تتمّ الفروض إلاّ بها.
2 ـ الإحصاء والتّفريع:
للالتزام بمبدإ الاختصار عمد الجنّاوني إلى مسلك الإحصاء والعدّ في كامل أبواب الكتاب، وهذا لييسّر على القارئ تذكّر المسائل المطروحة، ومن غفل عن بعضها يفرض عليه ما حفظ من عددها أن يستحضرها أو أن يستعين بمن يذكّره إيّاها. وهذه نزعة تعليميّة واضحة في منهج هذا الكتاب.
والملاحظ أنّ إحصاء المسائل وتعدادها يتراوح في الكتاب بين التّفريع إلى فرعين وإلى خمسة عشر فرعا، وهذه أمثلة على ذلك:
ـ «واعلم أنّ اليمين على ضربين: مستقبل وماض، فالمستقبل منه على ضربين… والماضي على ضربين…».(2)
«واعلم أنّ الكفارات على ضربين: تغليظ وتخفيف».(3)
ـ «ويجب على المرأة أن تعلم مسائل الحيض، وما يجوز لها فعله مع المحيض، وما لا يجوز لها فعله مع الحيض. اعلم أنّ كلّ ما يجوز لها قبل الحيض، فهو جائز مع الحيض إلاّ خمس عشرة خصلة…».(4)
وبين هذين الطّرفين من التّفريعات نجد كلّ الأعداد نذكر منها تفريعات إلى 11 ص 41 وص 178… وتفريعات إلى 10 ص 86، 114، 168، 221.
كما يسلك الجنّاوني في كثير من الأحيان تفريع التّفريعات إلى تفريعات أخرى، مثل ما جاء في فصل عقوبة تارك الصّلاة: «وعن أبي ذرّ رحمه الله أنّه قال: من تهاون بالصّلاة فتركها ثلاثة أيّام بلياليها عاقبه الله بخمس عشرة خصلة: ستّة في الدّنيا، وثلاثة عند موته، وثلاثة في قبره، وثلاثة في محشره…».(5)
كما يسلك الجنّاوني مسلك التّلازم بين بعض المسائل عند الإحصاء، ومن ذلك:
(1) – ص 17.
(2) – ص 236 ـ 237.
(3) – ص 244.
(4) – ص 64
(5) – ص 94.