التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٣١

2- عرض الأقوال أو الآراء المختلف فيها في المسألة الواحدة، أو في الفرع الواحد، ويجب تصنيف الأقوال والآراء في اثنين أو ثلاثة مثلاً، في الجواز، والمنع، والتفصيل، بحيث يكون الرأي واضحاً ومحدداً، وهذا الرأي هو الحكم الشرعي – مبدئياً – في نظر صاحبه إماماً أو مجتهداً أو مذهباً.

ويتجه فريق من الكتاب إلى استعراض آراء كل مذهب على حدة، ليعرض خمسة آراء في خمس فقرات، وهذا غير سليم ولا سديد، لأنه قد تتفق آراء مذهبين أو ثلاثة أو أكثر على حكم واحد، فلا حاجة لهذا التعداد.

وهنا نذكر مرة ثانية بشرط الموضوعية المذكور سابقاً، بأن تنقل الأقوال والآراء بحياد، ودقة، وأمانة، ومن المصادر الموثوقة في النقل، ومن الكتب المعتمدة في المذهب؛ لأن الموضوعية تقتضي أن تعرض أقوال الأشخاص وأفكارهم كما يرغبون أن تعرض، كما أن من حق القارئ أن يقف على الواقع قدر المستطاع كما أراده صاحب الرأي.

ولا يقبل أن تنقل آراء مذهب من كتب مذهب آخر، ولا تنقل آراء إمام أو مجتهد أو فقيه من مصادر مخالفيه ومعارضيه، لاحتمال الخطأ في النقل، أو تسرب التعصب، أو عدم الدقة في نقل القول المعتمد والراجح.

3- عرض الأدلة لكل قول أو رأي، وهي الأدلة التي استند إليها صاحب القول أو علماء المذهب، سواء كانت مصادر نقلية من الكتاب والسنة، أو مصادر أصلية كالإجماع والقياس، أو مصادر عقلية كالاستحسان والاستصلاح، وغير ذلك من مصادر الفقه الإسلامي المتفق عليها أو المختلف فيها.

وهنا يجب توجيه الأدلة، أو بيان وجه الاستشهاد، وكيفية الاستدلال منها على محل الخلاف، وكيفية الوصول من الأدلة إلى الحكم المختلف فيه.

٣١ / ٣٣٣