ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧وقال إمام الحرمين في البرهان: «ما ذهب اليه الفرق المعتبرون من أهل المذاهب أن الإجماع في السمعيات حجة) إلى أن قال: الإجماع حجة قاطعة»(1).
5- إعمال القياس الصحيح الذي هو حمل ما جهل حكمه من الأمور على ما علم حكمه لعلة جامعة بينهما(2).
ولابد من التثبت قبل إجراء القياس، وذلك لاحتمال وجود الفارق بين الأصل والفرع، أو أن الفرع لا يساوي الأصل في وجود العلة، وأيضا أن يتساويا في الحكمة، ومثال ذلك أنه لا يمكن أن يقاس التيمم على الوضوء في استحباب التثليث، بجامع أن كل منهما طهارة صغرى يستباح بها الصلاة، وذلك لأن التيمم مبني على التخفيف لا على التحقيق بعكس الوضوء الذي لابد فيه من استيعاب غسل العضو كاملا(3).
6- اعتبار مقاصد الشريعة ومصالح العباد، وذلك لأن الشريعة تدور على تحقيق المصالح ودفع المفاسد، فالتجديد في الفقه الإسلامي يحتاج إلى ربط الأحكام بمقاصد الشريعة. وإدراك الغاية من الحكم حتى يقتنع به العقل ويطمئن إليه القلب.
وينبغي الاستفادة مما يكتبه الاختصاصيون في هذا العصر، مثل ما يكتبه الأطباء عن أضرار الخمر ولحم الخنزير، وما قد ينتج عن استعمال بعض الوسائل من أضرار وما كتبه الاقتصاديون عن الآثار المدمرة لبعض المعاملات وايجابيات وسلبيات بعض المعاملات الاقتصادية(4).
(1) – البرهان، إمام الحرمين، دار الوفاء، مصر، ط3،1412 ج1 ص434،ص436.
(2) – طلعة الشمس ج2 ص91، الإحكام في أصول الأحكام، الآمدي، المكتب الإسلامي،ط2،1402هـ.
(3) – طلعة الشمس ج2 ص95.
(4) – الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد ص 154.