ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٣٣١إن الجلسات الفكرية الفقهية التاريخية الهادفة، والتي تتابعت خلال اليوميين الماضيين، أسفرت عن بحوث ودراسات جادت بها قرائح العلماء والمفكرين، الذين أتوا من العديد من الأقطار الإسلامية، للمشاركة في هذه الندوة المباركة، لتبرز الملامح العلمية للقرن الخامس الهجري، والتي وضحت مدى التآخي بين ما ألّفه العلماء في عُمان وغيرها من البلاد العربية في تلك الحقبة التاريخية الهامة، بأسلوب مقارن بما يكشف عن الجديد ليضيف إلى المكتبة حصاد هذه الندوة المباركة القيمة.
ومن هُنا خلصت الندوة إلى هذا البيان الختامي، الذي يعدّ جمعاً للمقترحات والأفكار التي نوقشت خلال هذه الندوة فكان في اجتماعهم اتحاد عقول، وترابط أفكار، أثمر التوصيات التالية:
تعتبر هذه السلسلة من ندوات تطور العلوم الفقهية في عُمان مدخلاً لدراسة جدلية التأثير والتأثر بين المذاهب المختلفة والمذهب الإباضي نفسه في المشرق والمغرب، والضرورة داعية لتحليل هذه الجدلية من مختلف المداخل المعرفية، في بحوث أكثر توسعا وتعمقا.
التفكير في إنشاء مجمع فقهي يضم شتات الآراء والخبرات الكبيرة التي يمكن أن تجعله رافدا مهما إلى جانب المجامع الفقهية الأخرى، ليكون سندا للمجامع الفقهية العالمية والمحلية.
وجوب العناية والرعاية لكتب الخلاف، والفقه المقارن، للعمل على تحقيق التراث الفقهي، ونشر الموسوعات الفقهية التي خلدها لنا العلماء الأعلام في التاريخ الإسلامي.
وجوب الاهتمام بالدراسة المقارنة على جميع المستويات، وخاصة في الدراسات الجامعية والدراسات العليا، وفي الرسائل، والأطروحات، والبحوث العلمية، وفي مجال التشريع والتنظيم وإصدار القوانين والأنظمة.