التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٦

المقارنة لغة: الجمع والوصل والمصاحبة، وقارنه مقارنة وقِرانا: صاحبه واقترن به، وقرن بين الشيئين أو الأشياء وازن بينهما، فهو مقارِن، والأشياء مقارَنة، ويقال الأدب المقارن، أو التشريع المقارن، أو الفقه المقارن أو الفقه الموازي(1).

والفقه المقارن اصطلاحاً: هو دراسة الآراء الفقهية المختلفة في المسألة الواحدة مع مستنداتها من الأدلة الشرعية، وتقويمها، وبيان ما لها وما عليها بالمناقشة، وإقامة الموازنة بينها، توصلاً إلى معرفة الراجح منها، أو الجمع بينها، أو الإتيان برأي جديد أرجح دليلاً منها، وبذلك تتحقق نقاط الاتفاق بين الآراء والمذاهب، وتحدد نقاط الاختلاف، ويكشف عما هو خلاف صوري أو شكلي أو اصطلاحي، وما هو اختلاف واقعي، مع بيان الأسس والأصول والقواعد التي انبنى عليه كل قول، وتكون سبباً للخلاف بين الآراء، ويرجع إليها الاختلاف في الأقوال والمذاهب(2).

ويعرف الأستاذ الدكتور محمد فتحي الدريني الفقه المقارن تعريفاً مطولاً مبيناً للمنهج والضوابط فيقول: «هو تقرير آراء المذاهب الفقهية الإسلامية في مسألة معينة، بعد تحرير محل النزاع فيها، مقرونة بأدلتها، ووجوه الاستدلال بها، وما ينهض عليه الاستدلال من مناهج أصولية، وخطط تشريعية، وبيان منشأ الخلاف فيها، ثم مناقشة هذه الأدلة أصولياً، والموازنة بينها، وترجيح ما هو أقوى دليلاً، أو أسلم منهجاً، أو الإتيان برأي جديد، مدعم بالدليل الأرجح في نظر الباحث المجتهد"(3).

تعريف الضوابط:

الضوابط: جمع ضابط، وهو في اللغة: لزوم الشيء وحبسه، والضبط: حفظ الشيء بالحزم، وضَبَطه: أحكمه وأتقنه، وضبط الكتاب ونحوه: أصلح خلله، أو صححه وشكله، وضبط المتهم: قبض عليه(4).

(1) المعجم الوسيط 2/730 مادة قرن.

(2) بحوث في الفقه المقارن ص13.

(3) بحوث مقارنة، له 1/17-18.

(4) المعجم الوسيط 1/533 مادة ضبط.

٦ / ٣٣٣