التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وكذلك اتفقوا على أن من علم من مُحْدِثٍ حَدَثًا، وجهل الحكم في حدثه؛ أن عليه السؤال فيه، وإن علم الحدث والحكم فيه كان عليه البراءة منه؛ إذا كان حدثه ذلك مما تجب به البراءة من فاعله.

والحمد لله حق حمده، وصلى الله على خيرته من خلقه؛ محمد النبي وآله وسلم.

وكتب هذا الإمام راشد بن سعيد بخط يده.

وكان ذلك بمحضر أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش القاضي، وأبي عبد الله محمد بن خالد، وأبي حمزة المختار بن عيسى القاضي، وأبي عبد الله محمد بن تمام، وأبي النظر راشد بن القاسم الوالي.

وحضر أيضا هذا الكتاب: أبو علي موسى بن أحمد بن محمد بن علي، وأبو الحسن علي بن عمر، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر. وعُرِضَ هذا الكتاب على جميعهم، واتفقوا عليه، ولم يختلفوا في شيء فيه، والسلام.

وكان ذلك يوم الخميس؛ لأربع عشرة ليلة إن بقين من شهر شوال، من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. وكان ذلك بقرية سوني في المَنْزِلِ الذي يَنْزِلُ فيه الإمام راشد بن سعيد نصره الله بالحق ونصر الحق به.

والحمد لله، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله، وسلم تسليما.

ونرصد من دلائل الاستقرار ومؤشراته: قصة أبي عَلِيّ الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان العَقْرِيّ النزوانِيّ ( حَيٌّ في رَبِيعٍ الأوَّل 468هـ ) وقد كانت له مدرسة ينفق عليها وعلى طلابها من خالص ماله، فاجتمع إليه بعض إخوانه فأرادوا أن يعينوه، فأبى عن ذلك وقال: «ما دام تؤخذ مني النخلة من البلالية [ وهي محلة في نزوى ] بألف درهم فلا أبغي من أحد معونة». ( سيرة ابن مداد / مخ ). وهذا مؤشر على رخاء اقتصادي؛ تؤكده الاكتشافات المتأخرة في قلعة بهلا العريقة التي أثبتت وجود نقود مسكوكة باسم الإمام راشد بن سعيد اليحمدي. ( جريدة الوطن / ع7113 ).

٧٤ / ٣٣٣