ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٨٦وخضعت عمان بعد ذلك للخلافة العباسية عام 134 هـ.
وبعد ذلك تقلبت الأوضاع في عمان بين ولاة العباسيين واستقلال عمان وانتشار الفتنة، حتى اجتمع العلماء في عام 179 هـ وكان إمام المذهب في ذلك الوقت الشيخ أبو موسى بن أبي جابر الأزكوي، فبايع الإمام الوارث بن كعب الخروصي، فانتشر العدل واستقرت الأوضاع وخمدت الفتنة، ونهض العلماء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبقي في الإمامة حتى عام 192هـ، ثم بويع بعده الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي، وقام بسيرة سلفه وانتشر الرخاء والأمن في البلاد، وكان قد بايعه الشيخان سليمان بن عثمان ومسعدة بن تميم حتى توفاه الله، ثم بويع بعده في عام 207 هـ الإمام عبد الملك بن حميد، بايعه الشيخ موسى بن علي، وعُمِّر في الإمامة حتى توفاه الله عام 226هـ، ثم بويع بعده الإمام المهنا بن جيفر؛ ذي المهابة الجليلة، وقد بايعه موسى بن علي أيضا، وتوفى الإمام المهنا عام 237هـ. ثم بويع بعده الإمام الصلت بن مالك الخروصي، بايعه الشيخان بشير بن المنذر ومحمد بن محبوب، وعُمّر طويلا في الإمامة، وتوفي الشيخ محمد بن محبوب في إمامته.
وفي عام 273 هـ سار موسى بن موسى إلى نزوى ينوي عزل الإمام الصلت، واجتمع معه عبد الله بن سعيد بن مالك الفجي، والحارث بن عبد الله الحراني السلوني، وفهم بن وارث الكلبي، والوليد بن مخلد الكندي، حتى اجتمع في فَرْق، فلما وصلوا فرق، خرج الإمام الصلت من بيت الإمامة، فلما بلغ المجتمعين في فرق هذا الخروج؛ بايع موسى بن موسى راشد بن النظر على الإمامة، فتفرق رأي المسلمين وفسدت أمورهم، واختلفوا اختلافا شاسعا، ووقعت الفتنة، فرفض بعض العلماء بيعة الإمام راشد بن النظر، منهم عمر بن محمد الغبي، وموسى بن محمد بن علي، وعزان بن الهزبر، وزاهر بن محمد بن سليمان، وعزان بن تميم، وشاذان بن الصلت، ومحمد بن عمر بن الأخنش، وغدانة بن محمد، وأبو المؤثر، وغيرهم.