بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢١٢الدين هو مجموعة العقائد والعبادات والأحكام والقوانين التي شرعها الله سبحانه لتنظيم علاقة الناس بربهم؛ وعلاقاتهم بعضهم ببعض، وقد شرع الإسلام لإيجاده وإقامته إيجاب الإيمان وأحكام القواعد الخمس التي بني عليها الإسلام، وهى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت، وسائر العقائد وأصول العبادات التي قصد الشارع بتشريعها إقامة الدين وتثبيته في القلوب باتباع الأحكام التي لا يصلح الناس إلا بها، وأوجب الدعوة إليه وتأمين الدعوة إليه من الاعتداء عليها وعلى القائمين بها من وضع عقبات أمامها، وشرع لحفظه وكفالة بقائه وحمايته من العدوان عليه الدفاع عنه، وعقوبة من يشق عصا الجماعة ويحدث في الدين ما ليس منه، أو يحرف أحكامه عن مواضعها.
ثانيا:
النفس شرع الإسلام لإيجادها الزواج للتوالد والنسل، وكمال النوع على أكمل وجوه البقاء، قال تعالى: “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسهم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون”(1) . وشرع لحفظها وكفالة حياتها إيجاب تناول ما يقيمها من ضروري الطعام والشراب واللباس والسكن، وإيجاب القصاص والدية والكفارة على من يعتدى عليها، وتحريم الإلقاء بها إلى التهلكة وإيجاب دفع الضرر عنها(2) . بل جعل العلامة ابن عاشور حفظ النفس أهمه حفظها عن التلف قبل وقوعه مثل مقاومة الأمراض السارية. وقد منع عمر بن الخطاب الجيش من دخول الشام لأجل طاعون عمواس .
ثالثا: