بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

العقل شرع الإسلام ما يحفظ عقول الناس من أن يدخل عليها خلل، لأن دخول الخلل على العقل مؤد إلى فساد عظيم من عدم انضباط التصرف، فدخول الخلل على العقل مفض إلى فساد جزئي، ودخوله على عقول الجماعات وعموم الأمة أعظم، ولذلك يجب منع الشخص من السكر ومنع الأمة من نشر السكر بين أفرادها، وكذلك نشر سائر المفسدات العقلية مثل الحشيش والأفيون والمورفين والكوكايين والهروين التي عم إثمها العالم، وانتشر تناولها بين الناس ولذا جاء حد السكر.

رابعا:

النسل لأنه خلفة أفراد النوع فلو تعطل يؤول تعطيله إلى اضمحلال النوع وانتقاصه، فيجب أن يحفظ ذكور الأمة من الاختصاء، ومن ترك مباشرة النساء باطراد العزوبة ونحو ذلك، وأن تحفظ إناث الأمة من قطع أعضاء الأرحام التي بها الولادة(1) .

قال العلامة السالمي: وعبر عنه بعضهم بحفظ الأنساب، ولأجله حرم الزنا وشرع حد الزاني، إذا لو لم يحرم ذلك لما عرف نسل، فالعلة في ذلك الزنا، والحكم فيه التحريم ووجوب إقامة الحد، والحكمة حفظ النسل(2) .

خامسا:

المال شرع الإسلام لتحصيله وكسبه إيجاب السعي للرزق، وإباحة المعاملات والمبادلات التجارية والمضاربة، وشرع لحفظه وحمايته تحريم السرقة وحد السارق والسارقة، وتحريم الغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل، وإتلاف مال الغير، وتضمين من يتلف مال غيره، والحجر على السفيه وذي الغفلة، ودفع الضرر، وتحريم الربا، وكفل حفظ الضروريات كلها بأن أباح المحظورات للضرورات(3) .

(1) – مقاصد الشريعة عند ابن عاشور، ص212-213.

(2) – شرح طلعة الشمس، ج2، ص120.

(3) – أصول الفقه، خلاف، ص189.

٢١٣ / ٣٤٨