بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

من نام متكئا فلا ينتقض وضوؤه ما لم يكن مضطجعا(1) . هذا هو رأي أبي محمد، وحجته أن الطهارة على يقين، والحديث الذي يوجب إعادة الطهارة هو "إنما الوضوء على من نام مضطجعا"، وقد صح عنده أنه - صلى الله عليه وسلم - اتكأ على يده نائما حتى نفخ فقام فصلى(2) .

إذا رأت المرأة دما أشكل عليها فلا تدع فرض الصلاة له(3) . قال أبو محمد: "لأنا أوجبنا عليها الصلاة المفروضة في حال الطهر ولا يسقط عنها ذلك إلا في حالة الحيض، فإذا لم تعلم حيضها كان الواجب عليها أن لا تدع الفرض إلا بيقين"(4) . وقال: "لا تدع الصلاة لعلمها بفرض الصلاة عليها لشك على غير اليقين" وهو يرى أن الواجب أن تعتبر المرأة حيضها بالعلامات والأوصاف دون التقيد بالأيام(5) .

إذا ولدت ولدا وبقي في بطنها آخر فليست بنفساء ولا تدع الصلاة، قال أبو محمد: "ما لم تضع ما في بطنها فهي حامل وغير جائز أن تكون نفساء وهي حامل في ذلك الوقت، لأن الحامل عليها صلاة، والنفاس اسم لوضع الحمل"(6) .

الصفرة والكدرة ليست بحيض إلا إذا اتصلت بالدم، قال: "الصفرة والكدرة ليست من ألوان دم الحيض، فإذا حاضت فاتصلت بدم حيضها صفرة أو كدرة فهو من حيضها، لأنها دخلت بيقين ولا تخرج منه إلا بيقين، وترى النقاء البيّن"(7) .

يمتنع الوطء بعد الحيض وقبل الغسل. قال: "أجمع أصحابنا مع مخالفيهم على تحريم وطئها لأجل الحيض، ثم اختلفوا في إباحة وطئها بعد انقطاع دمها، واتفقوا على إباحتها بعد التطهر بالماء فهم على الحضر على يجمعوا على ارتفاعه وإباحته"(8) .

(1) – الجامع، 1/326.

(2) – الجامع، 1/326.

(3) – الجامع، 2/218.

(4) – الجامع، 2/218.

(5) – الجامع، 2/223-224.

(6) – الجامع، 2/219.

(7) – الجامع، 2/231.

(8) – الجامع، 1/374.

٢٤٣ / ٣٤٨