بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٣٣١لم يرد عن العلماء الأوائل أصوليين وفقهاء تعريف واضح ودقيق لمقاصد الشريعة بحيث يكون جامعا مانعا، و إنما اكتفوا بالتعبير ببعض الألفاظ الدالة على التفاتهم لمراعاة المقاصد الشرعية في فهم النصوص والأحكام، كالمصلحة والحكمة والعلة والمفسدة ونحوها من الألفاظ والمصطلحات الدالة على ذلك المفهوم، ومع أن الإمام الشاطبي يعد أكثر المهتمين ببحث المقاصد، وأول من أفرد له مؤلفا تناول فيه مباحث هذا الفن المتعلقة به إلا أنه لم يرد عنه تعريف بحده.
أما في الوقت المعاصر فقد كان ذلك موضع اهتمام بالغ للعلماء والمفكرين المعاصرين، فعرفه كل منهم بتعريف وحَّده بحد يراه - حسب اجتهاده – أقرب إلى بيان الماهية، وأدق من حيث الجمع والمنع، ومن تلك التعريفات ما يلي: -
تعريف العلامة الطاهر بن عاشور: المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة(1) .
تعريف الريسوني: هي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد(2) .
الدكتور اليوبي: المعاني والحكم ونحوها التي راعاها الشارع في التشريع عموما وخصوصا من أجل تحقيق مصالح العباد(3) .
الخادمي نور الدين: المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية، والمترتبة عليها سواء أكانت تلك المعاني حكما جزئية، أم مصالح كلية، أم سمات إجمالية، وهي تتجمع ضمن هدف واحد هو تقرير عبودية الله ومصلحة الإنسان في الدارين(4) .
(1) – الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية 251.
(2) – د / الريسوني أحمد: مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها 3.
(3) – د / اليوبي محمد بن سعيد: مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة 37 .
(4) – د / الخادمي نور الدين بن مختار: علم المقاصد الشرعية 17.