بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

ويستفاد من خلال هذه التعريفات وغيرها أن المراد بمقاصد الشريعة هو ما أراده الشارع الحكيم من مصالح ومنافع تعود على عباده من خلال تشريعه للأحكام، فتحقق صلاحهم في الحال، وفلاحهم في المآل.

أقسام مقاصد الشريعة

تنقسم مقاصد الشريعة إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة:

أ- باعتبار المصالح التي وردت بالمحافظة عليها، تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1- ضرورية: ويراد بها المقاصد اللازمة التي لابد من تحصيلها بحيث يختل نظام الحياة باختلالها، ويؤدي خرقها إلى فساد عظيم في الدنيا والآخرة، والمقصود باختلال نظام الحياة بأن تصير أحوال الأمة شبيهة بأحوال الأنعام، بحيث لا تكون على الحالة التي أرادها الشارع منها(1) .

والمقاصد الضرورية خمسة كما نص على ذلك جماعة من الأصوليين منهم الغزالي حيث يقول: ومقصود الشرع من الخلق خمسة: أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم، ونسلهم، ومالهم(2) .

2 - حاجية: ما تكون الأمة بحاجة إليها بحيث لو فقدت لأ وقع ذلك في المشقة والحرج والضيق، لكنه لا يقع موقع الضروري، كالمعاملات فإن الله شرعها لحاجة الناس إليها. وإلا لوقعوا في حرج ومشقة(3) .

3- تحسينية: قال عنها الطاهر بن عاشور: هي ما كان بها كمال حال الأمة في نظامها حتى تعيش آمنة مطمئنة، ولها منظر المجتمع في قرار بقية الأمم، حتي تكون الأمة الإسلامية مرغوبا في الإدماج فيها أو التقريب منها(4) .

فالمقاصد التحسينية هي الآخذ بمكارم الأخلاق، وتجنب الرذائل.

ب- باعتبار مرتبتها في القصد: تنقسم إلى قسمين:

(1) – ابن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية 210، د / جغيم نعمان: طريق الكشف عن مقاصد الشارع 28.

(2) – الغزالي: المستصفي 251.

(3) – الشاطبي: الموافقات 1 / 326: د / الخادمي: علم المقاصد الشرعية 86.

(4) – ابن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية 215.

٣٣٢ / ٣٤٨