بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣٦

هدانا الله وإياكم إلى صراط مستقيم ﴿ صِرَاطِ اللَّهِ الذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلآَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الاُمُورُ ﴾(1) .

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها

نظرة في التصنيف والتركيب

رضوان السيد(2)

أولاً : القواعد الأصولية والفقهية

أ . تعريف القاعدة اصطلاحاً : تكثُرُ التعريفاتُ الاصطلاحيةُ للقاعدة بناءً على فهم المعرِّفين لماهيتها ووظائفها. فالشريف الجرجاني يقول: "إنها قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها"(1). ويتابعه في هذا التعريف الفيومي والكَفوي والتهانوي(2)؛ بل ويوافقُهُ على استغراقها لكل الجزئيات دونما استثناء بعض علماء أصول الفقه مثل التفتازاني(3).

ب . وأصحابُ هذه التعريفات تغلبُ عليهم الثقافة المنطقية والأصولية؛ ولهذا لا يهتمون بالتمييز بين القاعدة الأصولية والأخرى الفقهية، كما أنهم لا يهتمون بالاستثناءات. وإلى ذلك تنبه تاج الدين السبكي فميّز منذ البداية بتعريف القاعدة الفقهية بأنها " الأمر الكلي الذي تنطبقُ عليه جزئياتٌ كثيرةٌ تُفهمُ أحكامُها منها"(4). وقال الحموي : " إنّ القاعدة حكمٌ أغلبيٌّ ينطبقُ على معظم جزئياته لتُعرفَ أحكامُها منه "(5).

(1) - الشورى، آية 53.

(2) - أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية.

٣٦ / ٣٤٨