دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٤يقول: من فضل الله علينا أن جعل الدين يسرا: لا عسر فيه ولا حرج قال الله تعالى: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ الآية، فأوجب الحج على من استطاعه مرة واحدة في العمر ولا يتكرر كتكرار الصلاة والصيام، قال الربيع بن حبيب؛ بسنده الرفيع، من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ذات يوم، فجلس فقال:" سلوني عما شئتم، ولا يسألني أحد عن شيء إلا أخبرته به" فقال الأقرع بن حابس: يا رسول الله، الحج علينا واجب في كل عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، فقال:" والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لم تفعلوا ولو لم تفعلوا لكفرتم ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم" فهذا دليل عدم تكراره ولأن تكراره بالنسبة إلى جميع المكلفين من الممتنع المحال ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ أما إذا أوجبه أحد على نفسه بنذر وجب عليه الوفاء به؛ لوجوب الوفاء بالنذر وما زاد عن حجة فريضة الاسلام فهو نفل، ويستحب أن يحج المسلم نافلة يجبر بها ما كان من خلل بفريضته وأن يوصي بثالثة تطوعا إن ترك خيرا. وسن الحج في كل خمسة أعوام مرة لمن كان صحيح الجسم وعنده من المال ما يكفيه لذهابه وإيابه وما يكفي عياله لرجوعه لحديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يقول الله عز وجل: {إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد الى المحروم".
دليل فريضة الحج
دليل افتراض الحج أي وسنة … وإجماع أهل العلم طرا بلا حصر
على الناس حج البيت في الآي دلنا … على فرضه نصا ومن سنة الطهر
على خمسة الأركان بنيان ديننا … وخامسها الحج الموضح في الذكر
وأجمع أهل العلم من أمة الهدى … على فرضه من غير خلف هنا يجرى