دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٤إزارا رداء إن يكن ممكنا له … جديدان أو كانا غسيلين من فقر
وينزع ذياك المخيط سوى النسا … فإن لها لبس المخيط بلا شجر
وإحرامها في الوجه تنزع برقعا … وتترك حليا ولتحاذر من العطر
وسنت صلاة ركعتان وإن تكن … أقيمت صلاة الفرض أجزته عن خبر
يسن للإحرام قبله للنظافة الكاملة فمنها قص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وتقليم الأظفار ومنها الاغتسال ناويا الغسل للإحرام وخلع اللباس المخيطة ولباس ثوبي الإحرام، إزار ورداء جديدين أو غسيلين لا مخيطين ولا منتجسين، إلا المرأة فلها لباس المخيط لأنها عورة، تكشف ما تكشفه قبل الإحرام وتستر ما تستره قبله، إنما تمنع من ستر وجهها لأن إحرامها في الوجه وتنزع الحلي فتمنع من لباسه وتمنع من الطيب كما تمنع منه الرجل.
قال ابن عمر- رضي الله عنهما-: من السنة أن يغتسل إذا أراد الإحرام وإذا أراد دخول مكة. رواه البزار والدارقطني والحاكم. وإذا حاضت المرأة أو نفست فإنها تغتسل وتحرم وتفعل المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فحتى تطهر عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أراد النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن النفساء والحائض تغتسل وتحرم وتقضي المناسك كلها، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر" رواه احمد وأبو داود والترمذي، وقال ابن عباس- رضي الله عنهما-: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه. رواه البخاري.
ويستحب أن يكون ثوبا الإحرام أبيضين. لأن البياض أحب إلى الله وسن للإحرام صلاة ركعتين، ينوي بهما سنة الإحرام وإذا أقيمت صلاة الفريضة أجزت عنهما فيحرم على إثرها قال ابن عمر- رضي الله عنهما-: كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين رواه مسلم.
ما يمنع منه المحرم
ويمنع من وطء ومس وقبلة … فلا رفث في الحج بل هو ذو طهر
ويمنع من ذا الطيب شما وجعله … بثوب وجاز الحمل للفضل والتجر