دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ويمنع المحرم أيضا من التطيب شما أو جعله بثوبه فعن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن عمر وجد ريح طيب من معاوية وهو محرم، فقال: ارجع واغسله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" الحاج الشعث التفل" رواه البزار، أما حمل الطيب للتجارة والتكسب، وهو في أوانيه فلا بأس به قال تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ ويمنع من تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة بل من إزالة الشعر مطلقا لقوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله﴾ وقيست الأظفار في تحريم إزالتها على الشعر وفي قطع ظفر إطعام مسكين، كشعرة وفي ظفرين إطعام مسكينين كشعرتين وفي ثلاثة أظفار دم، كثلاث شعرات.

ويمنع من لبس المخيط مطلقا ومن صبغ ثوبي إحرامه بورس أو زعفران ويمنع من لبس الخفين، إلا إن لم يجد نعلين فإنه يلبس الخفين بعد قطعهما أسفل من الكعبين، قال الربيع بن حبيب- رحمه الله- من طريق أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويلات ولا البرانس ولا الأخفاف فإن لم يجد نعلين فليس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس المحرم شيئا من ثياب مسها الزعفران ولا الورس" والمنع من لبس المخيط إنما هو على الرجال فقط، أما المرأة فلها لبس المخيط لأنها عورة إنما تمنع من الطيب ومن لبس الحلي والنقاب والقفازين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تنتف المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وفي رواية عند أحمد وأبي داود عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران، وزاد أبو داود: ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب.

٢٦ / ٧٤