دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وقول الناظم وحل حمله السيف، الخ، معناه: يجوز للمحرم أن يحمل السيف بيده عند الخوف لكنه لا يتقلده أي لا يعلقه بحمائله في كتفه دل على جواز حمل السيف للمحرم شرط صلح الحديبية، وهو: أنه عليه الصلاة والسلام يرجع عامة ذلك ويعود للعمرة في العام القابل وليس عنده من السلاح إلا السيوف في القرب، وسبق أن المرأة لها أن تلبس المخيط حال الإحرام، لكنها تمنع من لبس الحرير ومن التحلي بالذهب والفضة كما تمنع من صبغ ثوبها بورس وزعفران ومن الكحل، لأن ذلك من الزينة الداعية إلى إثارة الشهوة الممنوعة في الإحرام وإحرام المرأة في وجهها فليس لها أن تغطيه، لكن لها أن تسبل على وجهها ثوبا للامس له عند خوف فتنة، ورخص في مماسته للوجه، وإحرام الرجل في رأسه ووجهه، فلا يسترهما وجاز له حمل متاعه على رأسه كما جاز له الاستظلال بمظلة وخيمة وسقف بيت سيارة وطائرة ونحو ذلك، قال عبدالله بن عامر: خرجت مع عمر- رضي الله عنه- فكان يطرح النطع على الشجرة، فيستظل به وهو محرم، أخرجه ابن أبي شيبة والله أعلم.

ما أبيح فعله للمحرم ولو في الحرم

وجاز له قتل الأفاعي وعقرب … وفار حداة ثم والكلب ذي العقر

ولغ مع الغربان إن خفت ضرها … وجاز له جعل الظلال عن الحر

وجاز له كحل مع الدهن إن خلا … من الطيب أما إن يكن فهو ذو حجر

وجاز اختطاب واختبار محاذرا … من النار ياذا حرق جلدك والشعر

وجاز له أن يستر الأنف من أذى … لريح خبيث منتن فهو ذو ضر

مضى آنفا أن جاز يحمل سيفه له … لخوف وطيبا في أوانيه للتجر

٢٨ / ٧٤