دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣١أنواع الإحرام ثلاثة: القران، والتمتع، والإفراد، وقد صحت كلها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما القران، فبفعله عليه الصلاة والسلام وأما التمتع، فبأمره من لم يسق الهدى أن يتمتع متحللا بعمرة، وأما الإفراد فبتقريره من فعله من أصحابه في حجة الوداع وبأمره أيضا بالثلاثة الأنواع على ما روت عائشة- رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل" وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، وأهل ناس معه، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بعمرة. وعنها أيضا- رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل عند قدومه، وأما من أهل بالحج بين الحج والعمرة، فلم يحل حتى كان يوم النحر، رواه الشيخان وأحمد ومالك وقد الناظم القران لأنه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما قول عائشة- رضي الله عنها- وأهل رسول الله بالحج فهو إخبار عما ابتدأ به إحرامه، ثم أتاه جبريل بوادي العتيق وقال له: قل" عمرة في حجة" فصار قارنا بذلك، قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول:" أتاني الليلة آت من ربي، فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة" (والقران هو:) أن يحرم من الميقات بحج وعمرة، قائلا في تلبيته: لبيك اللهم بحجة وعمرة فيبقى على إحرامه إلى أن يرمي جمرة العقبة، فيهدي على القول بوجوب الهدي على القارن فيحلق. (والتمتع هو:) أن يحرم في أشهر الحج بعمرة، قائلا في تلبيته: لبيك اللهم بعمرة ثم يحرم بالحج في عامة ذلك، من غير أن يعود إلى وطنه بين إحراميه بهما، ولا إلى مثله في البعد، وسمي متمتعا