دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

لانتفاعه بنسكيه في عام واحد، ولأنه تمتع بعد تحلله من العمرة بما يتمتع به المحل من المباحات كالطيب والنساء والمخيط، فإذا وصل مكة طاف لعمرته وسعى وتحلل بعد حلق أو تقصير، وحلت له المباحات التي كانت محجورة عليه حال الإحرام، (والإفراد هو:) أن يحرم من الميقات بالحج وحده ولا طواف عليه للقدوم بل يبقى محرما إلى يرمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يحل ولا هدي عليه والله أعلم.

(قال الناظم:)

وأفضلها عند الصحاب تمتع … لأمر أتى للصحب من خاتم الطهر

لمن كان منهم ذا قران ومفردا … ومن لم يسق هديا تحلل للأمر

ويشرط في رب التمتع كونه … أهل بها في الأشهر الكمل الزهر

بأشهر حج ثم يحرم عامه … بحج، وهدى يلزمنه لدى النحر

المراد بالصحاب أهل المذهب الإباضي الوهبي- رحمهم الله- والمراد بالصحب في الشطر الثاني الصحابة- رضي الله عنهم- وقد اختلف أهل العلم في الأفضل من أنواع الإحرام الثلاثة فالمذهب أن التمتع أفضل، لأنه أسهل وأرفق ولقوله عليه الصلاة والسلام:" لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى ولتحللت بعمرة" ولأمره صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدى من القارنين والمفردين أن يتحللوا بعمرة. (والتمتع) نوعان الأول: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج فإذا أتى مكة طاف لها وسعى ثم تحلل بالحلق أو التقصير ثم يحرم بالحج في عامه ذلك من غير أن يعود إلى وطنه أو إلى مثله في البعد، الثاني: أن يحرم بالحج مفردا ثم يفسخه لعمرة فيصير متمتعا بعد أن كان مفردا ويلزم كلا منهما هدي التمتع المذكور في قوله تعالى ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما ستيسر من الهدى﴾ ولا هدى على مكي لقوله تعالى ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ وهدي التمتع له أن يأكل منه ويدخر ويتصدق فإن أكل وادخر الثلث وتصدق بالباقي فحسن.

(قال الناظم:)

كذا قارن هدى عليه وبعضهم … يرى ليس من هدى عليه هنا يشرى

٣٢ / ٧٤