دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٣كذا أن يوالي بين أشواطه وأن … يطوف بثبوت ساتر عورة الحر
ذكر في هذه الأبيات شروط الطواف وهي عشرة تفصيلها كما يلي (الأول:) النية، وهي شرط في جميع العبادات لقوله تعالى ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم:" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرى ما نوى" رواه الربيع بن حبيب من طريق ابن عباس- رضي الله عنهما. (الثاني:) الطهارة من الأحداث لقوله صلى الله عليه وسلم:" الطواف صلاة أحل الله فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير" رواه الترمذي والحاكم وصححه من طريق ابن عباس- رضي الله عنهما. (الثالث:) سترة العورة لحديث أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر، ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، رواه الشيخان، وروى الربيع ابن حبيب عن أبي عبيدة قال: سئل علي بن أبي طالب: بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في حجة عام تسع؟ فقال: بأربع خصال ألا يطوف بالبيت عريان ولا تدخل الجنة إلا انفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد فإلى عهده ومن لم يكن له عهد فإلى أربعة أشهر. (الرابع:) أن يكون سبعة أشواط لأنه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال:" خذوا عني مناسككم" فلو نقص خطوة أعاده وإن شك بني على اليقين. (الخامس:) أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود ويختم به في كل شوط. (السادس:) أن يجعل البيت عن يساره لقول جابر بن عبدالله- رضي الله عنه- لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتى الحجر الأسود فاستلمه ثم مشى عن يمينه الحديث، رواه مسلم. (السابع:) أن يكون داخل المسجد الحرام فلا يجوز خارجه. (الثامن:)